
كوالالمبور — أفاد توماس ميلكه، الرئيس التنفيذي لشركة ISTA Mielke GmbH وأحد أبرز المحللين في القطاع، بأن زيت الصويا يسير في اتجاه قد يمكنه من تجاوز زيت النخيل كأكثر الزيوت النباتية إنتاجاً في العالم خلال السنوات الست المقبلة. وخلال جلسة نقاشية في «منتدى زيت النخيل الماليزي 2026» الذي نظمه مجلس زيت النخيل الماليزي، سلط ميلكه الضوء على تحول جوهري يلوح في أفق مشهد الزيوت النباتية العالمي.
ويعزى هذا التقدم في إنتاج زيت الصويا إلى عدة مزايا تنافسية، تشمل توسع المساحات المنزرعة، وتطوير أصناف محسنة ذات إنتاجية أعلى ومحتوى زيت أكبر، فضلاً عن تعزيز مقاومة الجفاف. كما يستفيد القطاع من تحسن نسب العمالة إلى الأرض، وفورات الحجم، وانخفاض تكاليف الإنتاج. وأشار ميلكه إلى أن أمريكا الجنوبية تظل المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع المستمر في الإنتاج.
في المقابل، يواجه زيت النخيل تحديات هيكلية تؤدي إلى تباطؤ نموه، من بينها نقص عمليات إعادة الغرس، وانتشار مرض «غانوديرما»، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع معدلات استخدام الأسمدة. بالإضافة إلى ذلك، يواجه القطاع ضغوطاً متزايدة للامتثال لمتطلبات الاستدامة العالمية المتنامية. وبينما حافظ زيت النخيل على مكانته كأكثر الزيوت إنتاجاً منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين —بقيادة إندونيسيا وماليزيا— إلا أن فجوة النمو بدأت تتقلص. ويشكل زيت النخيل وزيت الصويا معاً حوالي 56% من الاستهلاك العالمي للزيوت النباتية.
وتشير توقعات ميلكه إلى تباطؤ حاد في نمو الإنتاج السنوي لزيت النخيل، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسطه حوالي 1.3 مليون طن بين عامي 2020 و2030، وهو أقل من نصف الزيادة السنوية المتوسطة البالغة 2.9 مليون طن المسجلة في العقد الماضي. وبالنسبة لفول الصويا، من المتوقع أن تزداد عمليات السحق العالمية بنحو 7.5 مليون طن في موسم 2026/2027، بعد زيادة قدرها 16 مليون طن في 2025/2026. ورغم توقعات تراجع مخزونات الصويا، يُقدر ارتفاع استخدام كسب الصويا بنحو 10 ملايين طن في الموسم المقبل، وإن كان ميلكه قد حذر من أن الأسعار المرتفعة الحالية قد تعيق هذا التوسع.
المصدر: ذا إيدج ماليزيا