
تدافع منظمة المائدة المستديرة لزيت النخيل المستدام (RSPO) عن مصداقية نظام شهادات الاستدامة التابع لها، في وقت تجتاح فيه حرائق الغابات والأراضي مساحات شاسعة بلغت 1.9 مليون هكتار في إندونيسيا. وأظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن 0.8% فقط من المناطق المتضررة تقع ضمن امتيازات زيت النخيل الحاصلة على شهادة المنظمة.
ووفقاً لبيانات المراقبة من 'نوسانتارا أطلس' و'تري ماب'، تأثر نحو 14,500 هكتار فقط من الأراضي الواقعة ضمن امتيازات المنظمة بالحرائق بين يناير وسبتمبر 2026، وهو رقم ضئيل مقارنة بالمساحة الإجمالية المحترقة على مستوى البلاد. وفي افتتاح مؤتمر المنظمة السنوي في جاكرتا، حث الرئيس التنفيذي جوزيف دكروز الأعضاء على إثبات التزامهم بمنع الحرائق عبر البيانات والأدلة الملموسة.
وأكد دكروز أن قطاع زيت النخيل المستدام لا يتهرب من التدقيق، بل يفرض على نفسه مستويات مراقبة أعلى من أي جهة أخرى. ويهدف مؤتمر هذا العام، المنعقد تحت شعار «أسس قوية - تأثير في العمل»، إلى تجاوز مجرد الامتثال لمعايير الاستدامة نحو تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس عبر سلسلة القيمة بالكامل.
كما أشار الرئيس التنفيذي إلى أن المنظمة ستحقق في أي نشاط حرائق غير عادي داخل الامتيازات المعتمدة، موضحاً أن أحد المواقع يخضع بالفعل للتحقيق. وأثنى دكروز على جهود عمال المزارع في سومطرة وكاليمانتان الذين يتواجدون في الخطوط الأمامية لمكافحة النيران، مشيراً إلى خلو مزارع صغار المزارعين المستقلين المعتمدين من أي مساحات محترقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل موسم حرائق هو الأسوأ منذ سنوات، حيث تجاوزت المساحات المتضررة في عام 2026 مستويات عام 2019 بنسبة 38%. وقد سجل شهر سبتمبر وحده احتراق مليون هكتار، مما يزيد من الضغوط البيئية تزامناً مع ظاهرة «إل نينيو» القوية التي تصعب جهود الاحتواء.
المصدر: جاكرتا غلوب