
شهدت أسواق بذور اللفت العالمية حالة من التباين الملحوظ خلال الجلسات الأخيرة؛ ففي حين تعرضت العقود الآجلة في بورصة «يورونيكست» لضغوط هبوطية، حافظت الأسعار النقدية (الفورية) في الأسواق الأوروبية على قوتها، مدعومة بتراجع حجم الواردات من دول الجوار.
تراجعت العقود الآجلة لبذور اللفت في بورصة «يورونيكست» بالتزامن مع انخفاض أسعار الصويا في شيكاغو، حيث اتجه المستثمرون لتقليص مراكز الشراء الطويلة مع تحسن وتيرة الحصاد في الولايات المتحدة وظهور مؤشرات مناخية مواتية. ومع ذلك، لا تزال عقود بذور اللفت الآجلة لشهر نوفمبر 2026 تتداول في مستويات متوسط الـ 490 يورو للطن، وهو ما يقل بنسبة طفيفة فقط عن مستويات أوائل أكتوبر، ويظل أعلى بكثير من المستويات المتدنية التي شهدها الشتاء الماضي.
وفي المقابل، استمرت الأسعار النقدية في ألمانيا في تلقي دعم واضح؛ إذ دفع المشتغلون بالعصر في «ريزا» حوالي 555 يورو للطن، وفي «هام» حوالي 560 يورو للطن لتسليمات نوفمبر، مما أبقى السوق النقدية مستقرة ومرتفعة رغم تراجع العقود الورقية. وفي فرنسا، بلغت عروض «فوب باريس» لبذور اللفت 0.63 يورو للكيلوجرام، مقارنة بـ 0.64 يورو في الأسبوع السابق، بينما استقرت العروض الأوكرانية لدرجة «سي بي تي أوديسا 1» عند 0.401 يورو للكيلوجرام.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من بذور اللفت في العام التسويقي الحالي 1.09 مليون طن حتى 18 أكتوبر، وهو ما يقل بنسبة 10% عن نفس الفترة من الموسم الماضي. ولا تزال أوكرانيا المورد الرئيسي رغم انخفاض شحناتها إلى 486 ألف طن مقارنة بـ 733 ألف طن في العام السابق. وتصدرت ألمانيا قائمة المستوردين الأوروبيين بـ 331 ألف طن، تليها بلجيكا بـ 287 ألف طن، ثم هولندا بـ 166 ألف طن.
وفيما يتعلق بالزيوت النباتية والبروتينات، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من كسب الصويا بنسبة 16% لتصل إلى 5.26 مليون طن، كما سجلت واردات زيت النخيل تراجعاً حاداً بنسبة 22% لتصل إلى 789 ألف طن. هذا التقلص في الإمدادات الخارجية للزيوت والبذور الزيتية يدعم هوامش عصر بذور اللفت ويعزز الطلب المحلي على البذور.
وفي كندا، واصلت العقود الآجلة للكانولا في بورصة «وينيبغ» تراجعها لتكسر حاجز 800 دولار كندي للطن مع انتهاء الحصاد وزيادة ضغوط المبيعات من المزارعين. ومع ذلك، لا يزال الارتفاع في أسعار زيت النخيل الماليزي يلقي بظلال إيجابية على مجمع الزيوت النباتية بشكل عام، مما يخلق توازناً دقيقاً في حركة الأسعار العالمية.
المصدر: CMB News / Source: CMB News