
يشكّل تجديد مزارع صغار المنتجين ورفع إنتاجية زيت النخيل أحد الركائز الأساسية لضمان استمرارية إمدادات المواد الخام لقطاع الزيوت النباتية، لا سيما في ظل خطط الحكومة الإندونيسية الرامية إلى رفع نسبة خلط الديزل الحيوي في الوقود، وعلى رأسها مبادرة B50 التي تستهدف الوصول إلى مزيج يحتوي على 50% من الوقود الحيوي.
وتُعدّ شركة PT Perkebunan Nusantara IV PalmCo، التابعة لمجموعة PTPN III (Persero) للزراعة، من أبرز الشركات التي طوّرت نموذجاً متكاملاً للشراكة مع المزارعين عبر برنامج التجديد الزراعي لصغار المنتجين (PSR)، إلى جانب حزمة من برامج الدعم الفني والمؤسسي.
وقد حصدت الشركة تقديراً ملموساً في منطقتين رئيسيتين أواخر شهر أغسطس من عام 2026، حيث فازت وحدة PTPN IV الإقليمية الثالثة في مقاطعة رياو بجائزة الشراكة المستدامة لتمكين صغار الملاك ضمن جوائز Tribun Pekanbaru 2026. وفي المقابل، نالت وحدة PTPN IV الإقليمية الخامسة في كاليمانتان الغربية جائزة ريادة برنامج تسريع تجديد مزارع زيت النخيل الشعبية ضمن جوائز بونتياناك 2026.
وجاء هذا التكريم متزامناً مع تكثيف الحكومة الإندونيسية لجهودها الرامية إلى تطوير قطاع الديزل الحيوي، بما في ذلك مبادرة B50، التي من شأنها أن ترفع الطلب على زيت النخيل الخام المحلي بشكل ملحوظ.
وقال رئيس مجلس إدارة PTPN IV PalmCo، جاتميكو ك. سانتوسا، إن أي زيادة في استهلاك زيت النخيل لأغراض الطاقة يجب أن تقترن برفع إنتاجية مزارع صغار المنتجين، حتى لا تُلقي الاحتياجات الإضافية من المواد الخام الموجهة إلى الوقود الحيوي بظلالها على إمدادات الصناعات الغذائية وسائر القطاعات الأخرى.
وأوضح سانتوسا أن تطبيق مزيج ديزل حيوي بنسبة 50% يُتوقع أن يضيف ما بين مليون إلى مليوني طن سنوياً من زيت النخيل الخام المحلي إلى الاستهلاك في قطاع الطاقة.
وأضاف: «يشكّل مزارعو زيت النخيل العمود الفقري لهذه الصناعة، إذ تستحوذ نتائج حقولهم الشعبية على نحو 30% من إجمالي إمدادات المواد الخام لوحدات التصنيع التابعة لبالم كو». وأكد أن رفع إنتاجية هذه المزارع يُعدّ الخيار الأمثل لتلبية الطلب المتزايد على الوقود، مع الحفاظ على توافر المواد الخام للأغراض الغذائية، فضلاً عن مساهمته في تخفيف الضغط لفتح أراضٍ زراعية جديدة.
وتتضمن حزمة الشراكة التي تنفّذها بالم كو عدة محاور، من بينها: الإدارة المشتركة أو الأحادية للحقول، وتوفير بذور معتمدة عالية الجودة، والشراكة في شراء المحاصيل، إضافة إلى تعزيز قدرات المؤسسات التعاونية الزراعية. ويشجّع هذا النهج المزارعين على ترقية ممارساتهم الزراعية وأساليب إدارة مزارعهم.
ويتجاوز الدعم مرحلة الزراعة، إذ تتبنّى الشركة أيضاً دور المشتري الاحتياطي أو المشتري الأخير لمحصول المزارعين، حيث يتم استيعاب ثمار النخيل الطازجة (TBS) وفقاً لآليات وتسعير محددة تستند إلى اللوائح المعمول بها.
وتُكلّل هذه الجهود بدعم الشركة لمزارعيها في الحصول على شهادتي زيت النخيل المستدام الإندونيسي (ISPO) وزيت النخيل المستدام وفق مجلس المائدة المستديرة (RSPO).
المصدر: VOI.ID