
في مقابلة صريحة من مقر معصرة «توركلوم»، كشف جوردي باسكوال، المسؤول الوطني لقطاع زيت الزيتون في اتحاد المزارعين «Unió de Pagesos»، عن تحديات جسيمة تواجه الصناعة في إسبانيا. وأوضح باسكوال أن ما يصل إلى 100 ألف طن من زيت الزيتون القادم من تونس والمغرب تدخل الأراضي الإسبانية سنوياً، حيث يختفي أثرها وتفقد إمكانية تتبع وجهتها النهائية، مما يثير مخاوف حول شفافية الملصقات والمنشأ.
وأشار باسكوال إلى أن المستهلكين غالباً ما يفتقرون إلى المعلومات الدقيقة حول مصدر الزيت، حيث تُباع بعض المنتجات المستوردة دون الإشارة بوضوح إلى أنها أُنتجت خارج الاتحاد الأوروبي. وحذر من أن بعض الزيوت التي تُصنف كزيت «بكر ممتاز» في المتاجر الكبرى قد تكون في الواقع زيوت مكررة أو مزيجة، داعياً المستهلكين إلى الشراء مباشرة من التعاونيات أو صغار المنتجين لضمان الجودة والأصالة.
وتناول اللقاء أيضاً الفروق الفنية في الإنتاج، حيث أوضح باسكوال أن الزيت الأخضر المفلتر الذي يبدأ حصاده في سبتمبر يتميز بفترة صلاحية طويلة تصل لعامين، على عكس «زيت العصرة الأولى» غير المفلتر الذي يجب استهلاكه سريعاً. كما لفت إلى أن إنتاج لتر واحد من الزيت الأخضر عالي الجودة يتطلب كميات أكبر من الزيتون، مما يرفع تكلفته، مؤكداً أنه لا يمكن واقعياً شراء لتر من زيت الزيتون البكر الممتاز بأقل من عشرة يورو.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يعاني المزارعون الكتالونيون من أزمة مزدوجة؛ فبينما ارتفعت تكاليف الإنتاج بنسبة 70%، ظلت الأسعار التي يتقاضونها قريبة من مستويات ما قبل عقود. كما أن 75% من أشجار الزيتون التي تعتمد على مياه الأمطار مهددة بفقدان محاصيلها بسبب الجفاف، مما سيؤدي حتماً إلى نقص في المعروض واستمرار ارتفاع الأسعار. وانتقد باسكوال تقاعس السلطات عن كشف العلامات التجارية المتورطة في احتيال الملصقات، مرجعاً ذلك إلى النفوذ الاقتصادي الكبير لكبرى شركات التجزئة.
المصدر: Diari ARA