
انطلق في محافظة شمال سيناء موسم قطف الزيتون، الذي يعد الركيزة الأساسية للنشاط الزراعي في المنطقة نظراً للميزات الجغرافية الفريدة التي تجعل من زيت الزيتون السيناوي واحداً من أنقى الزيوت عالمياً. وتنتشر مزارع الزيتون على طول الساحل، حيث تبدأ دورة حياة هذه الشجرة المباركة بالاعتماد على مياه الأمطار أو الآبار الجوفية، مع أفضلية واضحة للأشجار المروية بمياه الأمطار التي تنتج زيتاً أعلى جودة وبنسبة استخلاص مرتفعة، شريطة الالتزام بعمليات التسميد والتقليم الدوري لتثمر الشجرة بعد ثلاث سنوات من غرسها.
وتجود أرض سيناء بعدة أصناف متميزة، منها «الفنزولي» و«السبحاوي» و«الشملالي»، حيث تُخصص بعض هذه الأنواع للتخليل بينما يوجه البعض الآخر لإنتاج الزيت. ومع حلول شهر أكتوبر، يتكاتف المزارعون وعائلاتهم لجمع المحصول من خلال فرش أكياس ضخمة تحت الأشجار وهز الأغصان لتساقط الثمار، قبل نقلها إلى أماكن ظليلة بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة لتجنب عمليات التأكسد.
وتمر الثمار بمرحلة تقليدية تُعرف بـ «شرع الزيتون»، وهي عملية فصل الأوراق عن الحبات وتتم عادة في وقت هبوب النسمات بين صلاة العصر وغروب الشمس. عقب ذلك، تُنقل المحاصيل في أجولة إلى المعاصر الحديثة، حيث تخضع لعمليات غسل وعجن تستغرق ما بين 90 إلى 120 دقيقة، مع إضافة كميات ضئيلة من الماء، وصولاً إلى مرحلة التعبئة النهائية.
وعلى صعيد المؤشرات السوقية، يتراوح سعر كيلوجرام زيت الزيتون السيناوي البكر هذا الموسم ما بين 250 إلى 300 جنيه مصري، وذلك بناءً على معايير الجودة ونسبة الحموضة. وتبرز مناطق الشيخ زويد ورفح في الجهة الشرقية كأفضل مراكز الإنتاج نظراً لخصوبة التربة وانخفاض معدلات الرطوبة، مما يعزز من نقاء المنتج النهائي وقيمته الغذائية.
المصدر: اليوم السابع