
تعد مادة الشيا أكثر أهمية بكثير مما قد توحي به عبوات زبدة الجسم المتوفرة على رفوف المتاجر الكبرى؛ فرغم أن أغلب المستهلكين يتعرفون عليها كمكون تجميلي، إلا أن قطاع صناعة الشوكولاتة يمثل المشتري الأكبر للشيا عالمياً. وتخضع نوى الشيا لعمليات سحق وتكرير وتجزئة لإنتاج 'ستيرين الشيا'، وهو دهن نباتي يُستخدم كبديل لزبدة الكاكاو، ما يتيح للمصنعين التحكم في تكاليف إنتاج الشوكولاتة والبسكويت والحلويات الأخرى.
هذه الوظيفة الحيوية تجعل من الشيا سلعة عالمية استراتيجية رغم طبيعتها التقليدية. وتنمو أشجار الشيا حصرياً تقريباً عبر حزام يمتد في غرب ووسط أفريقيا، حيث تعمل ملايين النساء بشكل أساسي في جمع ومعالجة وبيع هذه الثمار. ومع ذلك، فإن مراحل القيمة المضافة العليا -التي تشمل التكرير الصناعي والمزج وتصنيع الشوكولاتة- تتم إلى حد كبير في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.
وفي هذا السياق، تبرز المحاولات النيجيرية للاحتفاظ بنصيب أكبر من هذه القيمة محلياً، ما حول هذه الثمرة الريفية المتواضعة إلى حالة اختبار حقيقية لتحديد الجهات التي تجني الأرباح من المحاصيل الأفريقية 'الثانوية'. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن المزارعين والجامعين المحليين لا يزالون بعيدين عن الحصول على حصة عادلة من هذه الأرباح مقارنة بكبار الفاعلين في سلاسل التوريد العالمية.
المصدر: ذا كونتيننت