
شهدت نيجيريا ارتفاعًا كبيرًا في إنفاقها على واردات زيت النخيل خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تضاعف المبلغ ثلاث مرات تقريبًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. خصصت الدولة حوالي 23 مليار نايرا لواردات زيت النخيل في أوائل عام 2026، وهو صعود حاد من حوالي 8 مليارات نايرا قبل عام.
يعكس هذا الارتفاع الدراماتيكي فجوة متزايدة بين الطلب النيجيري المتنامي على زيت النخيل وقدرتها الإنتاجية المحلية. تستهلك نيجيريا سنويًا حوالي 2.4 مليون طن من زيت النخيل، بينما يبلغ الإنتاج المحلي حوالي 1.5 مليون طن. هذا يترك عجزًا كبيرًا يبلغ حوالي 900 ألف طن، والذي يتعين على البلاد تغطيته من خلال الواردات، بشكل أساسي من دول مثل إندونيسيا وغانا وساحل العاج.
يتمثل أحد التحديات الرئيسية التي تساهم في هذا العجز في أن غالبية إنتاج نيجيريا المحلي من زيت النخيل يعتمد على صغار المزارعين الذين يستخدمون أساليب معالجة تقليدية ويدوية. ويأتي ما يقدر بنحو 20 بالمائة فقط من إجمالي الإنتاج من عمليات تجارية أكبر وأكثر تصنيعًا. علاوة على ذلك، فإن تدفق زيت النخيل المستورد الأرخص يخلق ضغطًا تنافسيًا، مما قد يؤدي إلى تقويض المنتجين المحليين ويثير مخاوف بشأن الجدوى طويلة الأجل للصناعة المحلية.
يشير قادة الصناعة إلى أن فاتورة الاستيراد المتصاعدة هي انعكاس لنمو سكان نيجيريا السريع أكثر من كونها فشلاً في السياسات. مع إقامة حوالي نصف النيجيريين الآن في المراكز الحضرية، يستمر الطلب على زيت النخيل، وهو مكون رئيسي في منتجات مثل الخبز ومستحضرات التجميل وحليب الأطفال والصابون، في الارتفاع. ينمو سكان نيجيريا بمعدل سنوي قدره 3.5 بالمائة وهم الأصغر سنًا عالميًا، وهي عوامل ستستمر في دفع الطلب إلى الأعلى.
أشار أحد خبراء الصناعة إلى أن منتجي زيت النخيل العالميين الرائدين مثل إندونيسيا وماليزيا بنوا قطاعاتهم القوية من خلال تمكين صغار المزارعين. واقترح أن نيجيريا يمكنها تكرار هذا النموذج عن طريق تشجيع الأسر الريفية على زراعة نخيل الزيت في قطع أراضٍ صغيرة. واستجابة لذلك، تعمل المجموعات الصناعية، وفقًا للتقارير، على خطط طموحة لتطوير قطاع زيت نخيل بقيمة 20 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
عقبة أخرى مهمة هي تباين معايير المنتج. يلتزم معظم زيت النخيل المستورد بالمواصفات الصناعية التي تتطلب محتوى منخفضًا من الأحماض الدهنية الحرة (FFA)، في حين أن زيت النخيل المنتج محليًا، والذي يفضله النيجيريون تقليديًا للطهي، يحتوي عادةً على مستويات أعلى من الأحماض الدهنية الحرة ولا يمكنه تلبية هذه المتطلبات الصناعية الصارمة. هذا يعني أنه حتى لو زاد الإنتاج المحلي، فإن جزءًا كبيرًا منه سيظل مخصصًا بشكل أساسي للاستخدام في الطهي، مما يجبر الصناعات على الاستمرار في استيراد الزيت المكرر لأغراض التصنيع.
المصدر: Tori News