السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1200
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,499
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,310
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,320
زيت أولين النخيل المكرر
$1200
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,499
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,310
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,320
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

نيجيريا تنفق 600 مليون دولار سنوياً على استيراد زيت النخيل رغم إمكاناتها الإنتاجية الضخمة

تحرير زيوت ودهون
August 30, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

كشف أحد الفاعلين في قطاع زيت النخيل أن نيجيريا تنفق نحو 600 مليون دولار سنوياً على استيراد زيت النخيل ومشتقاته، على الرغم من كونها من الموطن الطبيعية لشجرة نخيل الزيت وامتلاكها إمكانات كبيرة لتصبح منتجاً ومصدراً عالمياً رئيسياً.

يثير هذا التطور، الذي وُصف بأنه انعكاس كبير لمصير نيجيريا في قطاع زيت النخيل، مخاوف متجددة بشأن اعتماد البلاد المتزايد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من سلعة كانت تصدرها إلى الأسواق الدولية بكميات كبيرة.

وقال لاوال أولوسولا لاوال، خلال حفل إطلاق كتابه «الحمائية التجارية في ثوب الدفاع عن المناخ: لماذا تشيطن أوروبا شجرة نخيل الزيت»، إن نيجيريا ساهمت تاريخياً بنحو 45% من الطلب العالمي على الزيوت النباتية، لكنها فقدت موقعها التنافسي جراء سنوات من الإهمال وضعف الاستثمار.

وأوضح لاوال أن نيجيريا تنتج حالياً نحو نصف احتياجاتها من زيت النخيل للاستهلاك المحلي فقط، مما يترك عجزاً كبيراً في الإمداد يتم تغطيته عبر الاستيراد.

وقال: «من المحبط جداً أن السلعة التي اعتدنا بيعها للآخرين أصبحنا نستوردها اليوم إلى البلاد لتعزيز إنتاجنا المحلي».

وأشار إلى أن فاتورة استيراد نيجيريا لزيت النخيل ومنتجاته بلغت نحو 600 مليون دولار في عام 2025، وهو ما يمثل عملة صعبة كان يمكن الاحتفاظ بها داخل الاقتصاد من خلال توسيع الإنتاج والتجهيز المحلي.

وأكد أن المشكلة تتجاوز استيراد زيت النخيل الخام، إذ تستورد نيجيريا أيضاً معظم المشتقات الصناعية التي يحتاجها المصنعون. وقال: «نحو 100% من المشتقات الصناعية المستخدمة في الصناعات الغذائية، بما في ذلك إنتاج الكريمات والمعكرونة الفورية ومنتجات أخرى، لا يتم إنتاجها في نيجيريا».

وعزا الوضع بشكل رئيسي إلى الفشل في تطوير سلسلة قيمة قطاع نخيل الزيت في البلاد بما يتجاوز مرحلة الإنتاج الأولي.

وأكد لاوال أن نخيل الزيت لم يعد ينبغي النظر إليه مجرد محصول لإنتاج زيت الطهي، مشدداً على أن الصناعة يمكن أن تدعم منظومة تصنيعية واسعة وتوفر فرص عمل في قطاعات عدة. وأوضح أن نخيل الزيت ينتج منتجات تجارية قيّمة كثيرة، مما يخلق فرصاً في إنتاج الأغذية ومستحضرات التجميل والتصنيع والآلات وإعادة تدوير النفايات وغيرها من الصناعات.

وقال: «إذا كانت لدينا صناعة عاملة، ستجد أشخاصاً يعملون في إنتاج الآلات، وأشخاصاً يجمعون النفائع ويحوّلونها إلى منتجات أخرى».

واستشهد بتجربتي إندونيسيا وماليزيا اللتين طوّرتا قطاعي نخيل الزيت لديهما ليصبحا مصدرين رئيسيين للتوظيف وعائدات التصدير والتنمية الريفية. وقال إن الدولتين أثبتتا كيف يمكن للاستثمار في نخيل الزيت أن ينتشل ملايين الأشخاص من الفقر ويولد في الوقت نفسه عائدات كبيرة من العملة الأجنبية.

وأشار لاوال، الذي سبق له تأليف كتاب آخر بعنوان «كيف تبني ثروة عبر الأجيال من زراعة الزيت في نيجيريا»، إلى أن حجم سوق زيت النخيل العالمي يبلغ نحو 300 مليار دولار، معتبراً أنه يتعين على نيجيريا الاستفادة من هذا السوق الدولي الضخم بدلاً من إنفاق العملة الصعبة الشحيحة على استيراد منتجات يمكن إنتاجها محلياً.

وكشف أن نيجيريا تستورد زيت النخيل من الدول المجاورة، وهو ما يسلّط الضوء مجدداً على حجم عجز الإنتاج في البلاد، رغم مناخها الملائم وتاريخها الطويل في زراعة نخيل الزيت.

وأكد الفاعل في القطاع أن البلاد تملك الأراضي والمناخ والموارد البشرية اللازمة لاستعادة موقعها، لكنها أخفقت في استثمار هذه المميزات الطبيعية. وعندما سُئل عن مكامن الخلل، أجاب بصراحة: «من بين أوجه إخفاقنا الإهمال».

ودعا إلى تجديد الاستثمار في المزارع وتحسين الشتلات وتوفير مرافق تجهيز حديثة وإتاحة التمويل الميسر وتعزيز البحث والتطوير واعتماد سياسات قادرة على جذب استثمارات القطاع الخاص إلى الصناعة. كما حثّ صانعي السياسات على التعامل مع نخيل الزيت بوصفه سلسلة قيمة صناعية متكاملة وليس مجرد سلعة زراعية.

وأكد أن إحياء القطاع يمكن أن يساعد نيجيريا في خفض فاتورة الاستيراد والحفاظ على العملة الأجنبية وخلق ملايين فرص العمل وإعادة البلاد في نهاية المطاف إلى سوق التصدير العالمي.

وبالنسبة لنيجيريا، التي لعبت يوماً دوراً مهيمناً في تجارة نخيل الزيت الدولية، فإن التحول من بيع زيت النخيل إلى العالم إلى شرائه من الدول المجاورة بات يتزايد بوصفه رمزاً للتحدي الأوسع الذي يواجه القطاعين الزراعي والتصنيعي في البلاد.

وأكد الفاعل في القطاع أن عكس هذا المسار لا يزال ممكناً، محذراً من أن ذلك يتطلب استثماراً مستداماً ووضع حد للإهمال الذي سمح لنيجيريا بأن تخسر مواقعها لصالح دول نجحت في تحويل نخيل الزيت إلى محرك اقتصادي رئيسي.

المصدر: Apex News