
تُواجه نيجيريا حالياً إنفاقاً سنوياً يقدر بنحو 550 مليون دولار لمعالجة عجز إمدادات زيت النخيل لديها، وهو وضع يثير قلقاً كبيراً من غرفة التجارة والصناعة بلاغوس (LCCI). وتُشير الغرفة إلى أن مزيجاً من نقص الإمدادات المحلية والقيود الجديدة على التصدير التي فرضتها إندونيسيا، يُساهم في ارتفاع أسعار زيت النخيل المحلية وزيادة تكاليف الاستيراد على الأمة. وقد أعرب ليي كوبولويي، رئيس غرفة التجارة والصناعة بلاغوس، عن هذه المخاوف خلال المؤتمر الصحفي لتوقعات الاقتصاد للربع الثالث لعام 2026 الذي عقدته الغرفة يوم الأربعاء، مُشيراً إلى أن التغييرات السياسية الأخيرة التي اتخذتها إندونيسيا، نظراً لمكانتها كأكبر مُصدّر لزيت النخيل في العالم، سيكون لها تأثير ملحوظ على الاقتصاد النيجيري.
وقد فصّل كوبولويي بشكل أكبر الاختلال الحاد في الإمدادات بالبلاد، مُوضحاً أن استهلاك نيجيريا السنوي من زيت النخيل يتراوح بين 2.5 مليون و3 ملايين طن، في حين يبلغ الإنتاج المحلي حوالي 1.4 مليون طن فقط. هذه الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب قد زادت بشكل كبير من اعتماد نيجيريا على واردات زيت النخيل.
وشرح رئيس غرفة التجارة والصناعة بلاغوس أن إندونيسيا، التي تُهيمن على صادرات زيت النخيل العالمية، قد بدأت مؤخراً في تطبيق ضوابط تصدير جديدة صارمة وسياسات مركزية للسلع الاستراتيجية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى تعقيد وتضييق محتمل لواردات زيت النخيل إلى نيجيريا، مما يفاقم العجز الحالي.
وأكد كوبولويي مُجدداً أن استهلاك البلاد البالغ 2.5 إلى 3 ملايين طن سنوياً يتجاوز بكثير قدرتها الإنتاجية المحلية. وأوضح أن نقص الإمدادات هذا، بالإضافة إلى زيادة الرسوم من إندونيسيا، قد أدى بشكل مباشر إلى تضخم أسعار زيت النخيل المحلية وفواتير الاستيراد. وتبلغ التكلفة السنوية لنيجيريا لسد هذه الفجوة في الإمدادات حوالي 550 مليون دولار، مع أرقام حكومية حديثة تُشير إلى إنفاق 23 مليار نايرا على الواردات من دول غرب أفريقيا المجاورة في ربع واحد.
وحذر كوبولويي من أن قيود الإمداد هذه والزيادة العامة في أسعار زيت النخيل الدولية تؤدي إلى تصاعد تكاليف الإنتاج للمصنعين، خاصة في قطاعي الأغذية ومستحضرات التجميل الحاسمين. وشدد على أن هذه الاختناقات وارتفاع الأسعار العالمية تُسهم بشكل مباشر في الضغوط التضخمية على السلع النيجيرية المُعبأة، مع تداعيات عميقة على كلا الصناعتين.
على الرغم من التحديات، أشار كوبولويي إلى نقطة إيجابية محتملة: يجب أن تكون هذه الأسعار المُرتفعة بمثابة حافز قوي للمزارعين والشركات الزراعية المحلية لتوسيع عملياتهم. وأكد على ضرورة أن تقوم الحكومة بدراسة ديناميكيات السوق هذه بعناية وأن تُقدم حوافز سريعة للعاملين في القطاع لمساعدتهم على تحقيق مستويات الإنتاج المُثلى.
وحث رئيس غرفة التجارة والصناعة بلاغوس الحكومة الفيدرالية على استغلال ظروف السوق الحالية لتحفيز إنتاج زيت النخيل المحلي من خلال حوافز مُوجهة للمزارعين والشركات الزراعية. وقال إن تعزيز الإنتاج المحلي لن يُقلل فقط من اعتماد نيجيريا الكبير على الواردات، بل سيُساهم أيضاً في تعزيز الاقتصاد الوطني. كما أكد مُجدداً التزام الغرفة بالعمل مع الحكومة وأصحاب المصلحة الآخرين للدعوة إلى سياسات تُحسن بيئة الأعمال الشاملة وتضمن مجتمع أعمال مزدهراً.
المصدر: Tori News