السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

قطاع المحاصيل الحقلية النيوزيلندي يطالب بدعم حكومي وسط هيمنة واردات كسبة نوى النخيل على سوق الأعلاف

تحرير زيوت ودهون
September 7, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

يتصاعد الإحباط في قطاع المحاصيل الحقلية في نيوزيلندا في ظل استمرار تفضيل مربي الماشية لكسبة نوى النخيل المستوردة (PKE) على الحبوب المنتجة محلياً.

تُعدّ نيوزيلندا من أكبر مستوردي كسبة نوى النخيل في العالم، وهي منتج ثانوي لصناعة زيت النخيل يُستورد بشكل رئيسي من إندونيسيا وماليزيا. وتستورد البلاد أكثر من مليونَي طن من هذه المادة سنوياً، بقيمة تقارب ملياري دولار نيوزيلندي، لتُستخدم كمكمّل علفي لأبقار الألبان، لا سيما في فترات شحّ المراعي.

كافح مزارعو المحاصيل الحقلية المنتجون لحبوب الأعلاف طويلاً من أجل زيادة إقبال السوق المحلية على منتجاتهم، لكنهم واجهوا صعوبة في المنافسة السعرية مع الأعلاف المستوردة المماثلة.

طُرحت القضية خلال مؤتمر جمعية البذور والحبوب النيوزيلندية (SGNZ) الذي عُقد هذا الأسبوع في كرايستشرش، حيث ناقشت كبرى شركات المحاصيل الحقلية والبذور ومسؤولون حكوميون التحديات والفرص التي تواجه قطاعات الزراعة التقليدية في البلاد.

قالت جو تاونشند، نائبة رئيس الجمعية ومديرة شركة ميدلاندز سيد في منطقة ميد كنتر بوري، إن المنتجين المحليين يواجهون صعوبة في المنافسة أمام الواردات الأرخص ثمناً. وأضافت أن قطاع التصنيع المحلي يفتقر إلى الدعم الحكومي اللازم للحفاظ على جدواه الاقتصادية وقدرته التنافسية.

ونقلت عنها الجمعية قوله: «تدفّق كبير من الواردات يدخل البلاد، ربما بسبب اتفاقيات التجارة الحرة أو غيرها من الاتفاقيات، وهو ما يضع سقفاً لقدرة مزارعي المحاصيل الحقلية على دعم اقتصادنا المحلي، بما في ذلك مزارعو التصنيع الغذائي».

وتابعت: «يعني أن نستورد ملياري دولار من الأعلاف، في بلدٍ يتقن إنتاجها، أمرٌ مخيّبٌ للآمال بشدة».

من جانبه، قال إدوارد لويزيتي، رئيس الجمعية ومدير شركة لويزيتي سيدز في كانتربري، إن مزارعي المحاصيل الحقلية المروية يتطلعون إلى صيف أكثر دفئاً، لا سيما على الساحل الشرقي، إذا تحقّقت توقعات ظاهرة النينيو. لكنه توقّع أيضاً أن تدفع ظروف الجفاف إلى زيادة واردات كسبة النوى هذا العام.

أما ناثان غاي، وهو مزارع ألبان سابق في هوروهينوا ووزير زراعة سابق، ويشغل حالياً منصب المبعوث التجاري الزراعي الخاص لنيوزيلندا، فقد أقرّ في الحدث بأنه يُطعم أبقاره كسبة نوى النخيل، ووجد أنها سهلة التشغيل والإيقاف بحسب الحاجة.

وقال غاي: «من مزايا كسبة النوى أنه يمكنك البدء بتقديمها للأبقار في اليوم التالي، دون أي تغيّر في هضم الكرش كما يحدث مع بعض الأعلاف الأخرى».

وأشار أيضاً إلى أن تكاليف كسبة النوى ارتفعت، مع تصاعد أسعار الشحن.

وقال: «كسبة النوى باهظة الثمن حالياً، وباهظة الثمن بسبب تكاليف الشحن. هل يمكن أن يصبح قطاع المحاصيل الحقلية أكثر تنافسية من حيث التكلفة على المدى الطويل؟».

وأضاف أن كثيراً من المزارعين، بمن فيهم هو، سيصلون إلى مرحلة يبحثون فيها عن زراعة الذرة بأنفسهم في ظل تصاعد التكاليف.

وقال أحد المزارعين الذي تواصل مع إذاعة RNZ إن سعر الطن من كسبة النوى يبلغ 300 دولار مقابل 500 دولار للحبوب، وأن «إنتاج الألبان نشاط تجاري وليس عملاً خيرياً وطنياً».

من جهتها، أكدت شركة فونتيرا، أكبر تعاونية ألبان وأكبر مصدر لمنتجات الألبان في العالم، أن أبقارها تتغذى بنسبة 96% في المتوسط على العشب، بما في ذلك السيلاج والتبن ومحاصيل العلف مثل البقوليات والكرنبيات. وكانت الشركة قد صرّحت سابقاً للإذاعة أن كسبة النوى تمثل أقل من 2% من إجمالي غذاء أبقار المساهمين المزارعين.

واجه استخدام كسبة النوى المستوردة انتقادات حادة من الجماعات البيئية. ففي العام الماضي، نظّم نشطاء من منظمة غرينبيس احتجاجاً أمام مستودع تخزين كسبة النوى التابع لشركة أغريفيدز في ميناء تاراناكي، كما احتل النشطاء جزءاً من الميناء في أبريل/نيسان للاحتجاج على استخدام فونتيرا لكسبة نوى النخيل.

وفي الاجتماع السنوي العام لشركة فونتيرا عام 2024، استُقبل المندوبون باحتجاج جديد من غرينبيس ضد استخدام كسبة نوى النخيل كعلف للماشية.

وقالت أماندا لارسون، مسؤولة المشاريع العالمية للزراعة في غرينبيس، إن سلسلة توريد نوى النخيل «غامضة بشكل لا يُصدّق» ويصعب التحقق من خلوّها من عمليات إزالة الغابات. وأضافت: «أعتقد أن معظم النيوزيلنديين سيصابون بالصدمة لمعرفة أن صناعة الألبان مرتبطة بتدمير الغابات الاستوائية، في حين أن هناك بديلاً محلياً من شأنه أن يدعم مزارعي نيوزيلندا أنفسهم». وأكدت أن المنظمة «تتوافق كثيراً مع موقف مزارعي المحاصيل الحقلية في هذه القضية»، وأن المزارعين قد يحتاجون إلى دعم للتحوّل إلى أنظمة زراعية أكثر تنوعاً وأقلّ احتكاماً إلى الزراعات الأحادية في مواجهة تغيّر المناخ.

واستجابةً للجدل، أطلق قطاع المحاصيل الحقلية العام الماضي علامة «حبوب نيوزيلندية المنشأ» (NZ Grown Grains) كشهادة معتمدة لمساعدة المستهلكين على التعرف على المنتجات المصنوعة من الحبوب المحلية، وتشجيع المزارعين على تبنّي المنتج المحلي. ويبلغ حالياً أكثر من 34 منتجاً حاصلاً على الشهادة، مع تقييم طلبات إضافية، تشمل حبوباً موجّهة للأعلاف الحيوانية.

كما أصدرت مؤسسة أبحاث المحاصيل الحقلية (FAR) الشهر الماضي بحثاً جديداً يُظهر أن أعلاف الحبوب المحلية تتمتع ببصمة كربونية أقل مقارنة بالأعلاف المستوردة، استناداً إلى تقييمات سابقة أجرتها مؤسسة أبحاث الزراعة النيوزيلندية (AgResearch).

المصدر: RNZ