
يواجه قطاع زيت الزيتون في الجبل الأسود موسماً صعباً مع تسجيل تراجع حاد في محصول «جوتيكا»، وهو صنف الزيتون الأصيل الأكثر انتشاراً في البلاد، مقارنة بالعام الماضي. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الانخفاض في الإنتاج بشكل كبير على توفر الزيت في الأسواق وأسعار البيع بالتجزئة خلال الدورة القادمة.
وفي منطقة «بار»، التي تُعد مركزاً رئيسياً لزراعة الزيتون، يشير المزارعون إلى أن المحصول قد ينخفض بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بإنتاج العام الماضي. ويعرب خبراء الصناعة عن قلقهم من احتمال وصول سعر لتر زيت الزيتون المحلي عالي الجودة إلى 25 يورو في الموسم المقبل. وأكد كازيم ألكوفيتش، رئيس جمعية مزارعي الزيتون في «بار»، على العلاقة المباشرة بين ندرة صنف «جوتيكا» وارتفاع التكاليف، مشيراً إلى أن الزيت الممتاز المنتج وفق معايير حصاد ومعالجة صارمة يُباع حالياً بأكثر من 20 يورو، مما يجعل سقف الـ 25 يورو احتمالاً قائماً في ظل ضغوط العرض الحالية.
ورغم وجود زيوت في السوق بأسعار تتراوح بين 12 و18 يورو، أوضح ألكوفيتش أن هذه الأسعار تعكس تفاوتاً في جودة الثمار وطرق الإنتاج. علاوة على ذلك، تساهم اتجاهات التضخم العام في تفاقم الوضع، حيث ظلت أسعار زيت الزيتون مستقرة نسبياً في الفترة السابقة بينما ارتفعت تكاليف الإنتاج الأخرى. وإلى جانب تحديات التوريد، تعاني الصناعة أيضاً من مشكلة تضليل المستهلكين من خلال وضع علامات تجارية محلية على الزيتون المستورد. وحذر المنتجون من تسويق زيتون مستورد من ألبانيا المجاورة على أنه زيتون من منطقة «بار»، وهي ممارسة تقوض نزاهة العلامة التجارية المحلية وتضلل المشترين، حيث أشار ألكوفيتش إلى أن الخبراء المحليين يمكنهم بسهولة تمييز خصائص زيتون «بار» الأصيل عن البدائل المستوردة.
المصدر: vijesti.me