
أفادت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة بحدوث زخم صعودي ملحوظ داخل قطاع الزيوت النباتية الدولي خلال شهر يونيو. وفي حين شهد المقياس الشامل لأسعار السلع الغذائية العالمية تصحيحاً هبوطياً طفيفاً بسب تراجع قطاعات زراعية أخرى، برز مجمع الزيوت النباتية كمحرك رئيسي للنمو، مدعوماً بسياسات الطاقة المتطورة والاستهلاك العالمي القوي.
ووفقاً للبيانات التي جمعتها هيئة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، شهد مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية توسعاً كبيراً، حيث ارتفع بنسبة 3.8 في المائة عن مستواه الأساسي المسجل في شهر مايو. ويعكس هذا الارتفاع الملحوظ على أساس شهري حالة من التماسك والقوة عبر فئات الزيوت النباتية الرئيسية بعد فترة من الاستقرار النسبي.
وبالانتقال إلى ديناميكيات السوق المحددة، استند المسار الصعودي للمؤشر بشكل كبير إلى ارتفاع أسعار زيت النخيل وزيت الخردل (الكانولا) دولياً. وحظيت أسعار تصدير زيت النخيل بدعم قوي من تعزيز مستهدفات خلط الوقود الحيوي الإلزامية التي تفرضها الحكومات في الدول المنتجة الرئيسية، والتي استوعبت بشكل فعال جزءاً كبيراً من الإنتاج المحلي وحدّت من المعروض المتاح للتصدير الدولي. هذا الطلب المتزايد من قطاع الطاقة الحيوية، إلى جانب المشتريات المستقرة من مستوردي قطاع الأغذية التقليديين، حافظ على نقص الإمدادات الفورية.
وبالمثل، ارتفعت أسعار زيت الكانولا على خلفية الطلب القوي والتوافق المتزايد حول توسيع استهلاك الوقود الحيوي عالمياً. وتمكنت هذه العوامل الصعودية، إلى جانب الأسعار المستقرة والمرنة لزيت دوار الشمس عالمياً، من التغلب تماماً على التراجع العام الملحوظ في أسواق زيت الصويا الدولية، حيث أدت عمليات العصر التي جاءت أعلى من المتوقع في أمريكا الجنوبية إلى زيادة المعروض الإقليمي مؤقتاً.
وفي تعليقه على المشهد العام للتجارة الزراعية، أكد بوبكر بن بلحسن، مدير قطاع الأسواق والتجارة في الهيئة، أنه في ظل مناخ اقتصادي كلي عالمي يتسم بالتقلبات، تظل شفافية الأسواق وتوفير البيانات في الوقت المناسب ركائز أساسية لتعزيز سلاسل الإمداد الدولية.
المصدر: هيئة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)