تحذيرات طبية من مخاطر سرطانية وقلبية جسيمة نتيجة قلاية الطعام باستخدام زيوت الطهي غير المكررة

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
June 29, 2026

أطلقت الدكتورة داريا روزاكوفا، وهي خبيرة بارزة في مجال التغذية، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الصحية الخطيرة المترتبة على استخدام زيوت الطهي غير المكررة في عمليات قلاية الأطعمة. ووفقاً للخبيرة، فإن تعريض هذه الأنواع المحددة من الزيوت لبيئات حرارية مرتفعة يؤدي إلى توليد مركبات شديدة السرطنة ودهون متحولة ضارة للغاية. وبناءً على ذلك، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة التي يتم إعدادها بهذه الطريقة يرفع بشكل كبير من احتمالية إصابة الفرد بأنواع مختلفة من السرطان، فضلاً عن أمراض القلب والأوعية الدموية المنهكة للجسم.

وأوضحت الدكتورة روزاكوفا العملية الكيميائية الكامنة وراء ذلك، مشيرة إلى أن الزيوت غير المكررة تحتفظ بالعديد من المكونات الطبيعية الحساسة للحرارة. وعندما تخضع هذه الزيوت لدرجات حرارة تتجاوز نقاط الدخان المحددة لها، تمر تلك العناصر الدقيقة بعمليات أكسدة وبلمرة سريعة. هذا التحلل الحراري يحول الزيت الذي كان طبيعياً في السابق إلى خزان من المواد الضارة، وهو ما يظهر بوضوح في صورة احتراق مرئي، وانبعاث دخان كثيف، وإطلاق مواد كيميائية محمولة جواً وسامة. ولتوضيح مدى تأثر هذه الزيوت، أشارت إلى أن زيت دوار الشمس غير المكرر يفقد استقراره الجزيئي تماماً بمجرد وصول درجة الحرارة إلى 170 درجة مئوية؛ وبالتالي، فإن الاعتياد على قلاية الأطعمة باستخدام مثل هذه الدهون غير المستقرة يؤدي حتماً إلى حدوث مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل.

كما أكدت خبيرة التغذية أن التفكك الحراري لهذه الزيوت يؤدي إلى تراكم كبير للألدهيدات الخطيرة، والأكرولين، ومجموعة من النواتج الثانوية الأخرى شديدة السمية. هذا التراكم البيوكيميائي يحفز بشكل مباشر المخاطر السرطانية ويخل بشدة بالتمثيل الغذائي الطبيعي للدهون (أي عملية تكسير الدهون واستقلابها) داخل جسم الإنسان. علاوة على ذلك، فإن السموم الضارة المتشكلة أثناء احتراق الزيت تميل إلى التراكم تدريجياً داخل الأعضاء الداخلية الحيوية، مما قد يؤدي لاحقاً إلى إحداث التهابات مزمنة وجهازية في الجسم.

وفي معرض حديثها عن التأثير الأوسع على الجسد، ذكرت الدكتورة روزاكوفا أن استخدام الزيوت غير المستقرة يمكن أن يضعف بشكل حاد وظائف الجهاز الهضمي العام، ويغير النكهة الطبيعية للطعام، ويقلل من قدرة الجسم على هضمه بدرجة كبيرة. وشددت على أنه لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف إعادة استخدام زيت الطهي لجلسات قلاية متعددة، حيث إن كل مرة يتم فيها إعادة تسخين الزيت تزيد بشكل مضاعف من تركيز الدهون السامة.

وفي الختام، نصحت الخبيرة الطبية المستهلكين بشدة بتجنب قلاية الأطعمة تماماً باستخدام الزيوت التي تحتوي على تركيزات عالية من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، مسمية بشكل صريح زيت الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الذرة، وزيت السمسم، وزيت بذور اليقطين كخيارات خطيرة للطهي عالي الحرارة. وفي المقابل، أوصت بالاعتماد على الزيوت المكررة والمزالة الرائحة تماماً والتي تتميز بنقاط دخان مرتفعة تصل إلى 180 درجة مئوية أو أكثر، شريطة أن تكون خالية تماماً من الإضافات الاصطناعية. ومن بين البدائل الأكثر أماناً للقلاية، سلطت الضوء تحديداً على النسخ المكررة من زيت دوار الشمس، وزيت الزيتون، وزيت جوز الهند، وزيت الفول السوداني.

المصدر: ديلي بيروت

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©