
أدى التوقف الفعلي لإمدادات زيت عباد الشمس من أوكرانيا وروسيا عبر الموانئ الرئيسية في البحر الأسود وبحر آزوف إلى حالة كبيرة من عدم اليقين في السوق، مغيراً بشكل جوهري ديناميكيات القطاع.
ووفقاً لسفيتلانا كيريتشوك، محللة سوق الزيوت النباتية في شركة APK-Inform، فقد أثر هذا الاضطراب بشكل ملحوظ على الأسعار. فزيت عباد الشمس الروسي، الذي كان ينافس تقليدياً بأسعار أقل، يتم تداوله الآن بعلاوة سعرية مقارنة بنظيره الأوكراني. بالنسبة لتسليمات أغسطس، يُعرض الزيت الأوكراني بأسعار تتراوح بين 1380 و1400 دولار للطن تسليم ظهر السفينة (فوب)، بينما يُسعَّر المنتج الروسي بسعر أعلى يتراوح بين 1400 و1410 دولارات للطن تسليم ظهر السفينة (فوب).
تتوقع كيريتشوك أنه إذا استمرت مشكلات اللوجستيات البحرية حتى الخريف، فإن التأثير الأساسي لن يقع على السوق العالمية، بل سيقع مباشرة على منتجي عباد الشمس في أوكرانيا وروسيا. ومن المتوقع أن تحقق أوكرانيا أعلى محصول من عباد الشمس هذا العام منذ ثلاث سنوات، حيث يقدر بنحو 13.4 مليون طن. وإذا لم يتم استعادة اللوجستيات البحرية قبل دخول هذا المحصول الجديد إلى السوق بنشاط، فإن السوق المحلية الأوكرانية تخاطر بمواجهة فائض من المواد الخام، في وقت تكون فيه فرص بيع الزيت المعالج محدودة.
وللحد من هذه المخاطر، تشير كيريتشوك إلى أن مصانع المعالجة من المرجح أن تتأخر في شراء عباد الشمس أو ستقدم أسعاراً مخفضة بشكل كبير. بالفعل، في يوليو وأوائل أغسطس، انخفضت أسعار عباد الشمس الأوكراني بما يتراوح بين 3000 و5000 هريفنا أوكرانية للطن، وكانت أسعار العرض للمحصول القادم أقل بنحو 10000 هريفنا أوكرانية للطن من أسعار الشراء الفعلية الحالية. وقد ينشأ سيناريو مماثل في روسيا، حيث سيواجه محصول قياسي يقدر بأكثر من 20 مليون طن أيضاً قيوداً على فرص التصدير.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المعابر الحدودية الغربية (بالسكك الحديدية والطرق) وموانئ الدانوب مثل إسماعيل وريني، يمكن أن تدعم صادرات النفط بواقع 350-500 ألف طن شهرياً في ظل الظروف المثلى. ومع ذلك، من المتوقع ألا تتجاوز صادرات زيت عباد الشمس مجتمعة من أوكرانيا وروسيا لشهر أغسطس 350 ألف طن، وهو انخفاض كبير عن 579 ألف طن المسجلة في يوليو.
وخلصت كيريتشوك إلى أنه بينما قد لا تتسبب أزمة البحر الأسود في نقص عالمي لزيت عباد الشمس خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، فإن الوضع مهيأ للتغير مع الموسم الجديد. وهذا بدوره سيمنح المستوردين حافزاً متجدداً لتسريع تنويع مصادر مشترياتهم.
المصدر: AgroPortal.ua