
يخطط الاتحاد الأوروبي لإدخال إعفاءات جديدة على لائحته التاريخية لمكافحة إزالة الغابات، في محاولة لتخفيف تأثير القانون على القطاعات الحساسة. ووفقاً لمسودة وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية واطلعت عليها بلومبرغ، فإن التعديلات المقترحة ستستبعد مشتقات زيت النخيل المستخدمة في صناعة الأدوية، بالإضافة إلى بذور فول الصويا المخصصة للزراعة، ومع ذلك، فإن هذه التفاصيل لا تزال قابلة للتغيير قبل اعتمادها رسمياً.
وقد أصبحت جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة قطع الغابات حول العالم واحدة من أكثر العناصر إثارة للجدل في خطط "الصفقة الخضراء". ويهدف هذا القانون إلى الحد من إزالة الغابات في الدول التي تصدر المنتجات الزراعية إلى دول التكتل. وكان الاتحاد الأوروبي قد توصل في ديسمبر الماضي إلى اتفاق لتأجيل تطبيق القانون لمدة عام، ليصبح موعد التنفيذ في نهاية عام 2026.
ورغم هذا التأجيل، يواجه القانون معارضة شرسة وانتقادات حادة بسبب ما يصفه البعض بالتجاوز التنظيمي والأعباء الإدارية الكبيرة. وفي هذا السياق، صرح سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، في منشور له الأسبوع الماضي بأن هذه اللائحة لا تمثل "تبسيطاً للإجراءات" بل هي نوع من "الحماية التجارية".
وأوضحت الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي (المفوضية) في المسودة أن بند إعفاء مشتقات زيت النخيل المستخدمة في الأدوية تم إضافته "لحماية صحة الإنسان والحيوان"، في حين أن إعفاء بذور الصويا المستخدمة في البذر يهدف جزئياً إلى المساعدة في حماية "المرونة، والاستقلالية الاستراتيجية، واستدامة نظام البروتين في الاتحاد الأوروبي"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذه القطاعات تمثل أحجام تجارة ضئيلة للغاية.
ويأتي هذا التحديث التشريعي للمفوضية بعد مشاورات عامة، وعقب اقتراح سابق قدمته في مايو الماضي لاستبعاد الجلود من نطاق القانون. ولا تزال الجلود معفاة في المسودة الأخيرة، على أن يخضع هذا البند للمراجعة في عام 2030. كما تضمنت المسودة إعفاءات جديدة لمقاعد الطائرات والسيارات، بالإضافة إلى سيور النقل.
كما تمنح المسودة تأجيلاً إضافياً لمدة عام كامل — حتى نهاية عام 2027 — لتطبيق القانون على المنتجات المحدثة. ومن جانبها، رفضت المفوضية الأوروبية التعليق، ولكن من المتوقع أن تعتمد هذا الإجراء رسمياً في منتصف شهر يوليو الحالي.
المصدر: ذا إيدج ماليزيا