
يتوقع أن يسجل الاتحاد الأوروبي زيادة في وارداته من البذور الزيتية بنسبة 7% خلال الموسم التسويقي 2026/27، وذلك نتيجة للانخفاض الملحوظ في الإنتاج المحلي جراء الظروف الجوية القاسية التي شهدتها القارة. ووفقاً لتقرير صادر عن مصلحة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA FAS)، فمن المتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاج البذور الزيتية في دول الاتحاد حوالي 32.25 مليون طن، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 1% مقارنة بالموسم السابق. ورغم توسع المساحات المزروعة بنسبة تقارب 7%، إلا أن موجات الحر الطويلة والجفاف المستمر أثرا سلباً على إنتاجية محاصيل بذور اللفت ودوار الشمس وفول الصويا.
وقد تكبد المزارعون في مناطق غرب ووسط أوروبا الحصة الأكبر من الخسائر، حيث استمرت درجات الحرارة المرتفعة ونقص هطول الأمطار لفترات ممتدة. وأشارت تقارير وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الجفاف في بعض المناطق لم يكتفِ بتقليل الإنتاجية فحسب، بل أدى إلى فشل المحاصيل بالكامل في حالات معينة. وقد طالت هذه الظروف غير المواتية جميع محاصيل البذور الزيتية الرئيسية، مما أبطل المزايا المتوقعة من زيادة المساحات المنزرعة.
وكان محصول بذور اللفت الأكثر تضرراً، حيث تشير التوقعات إلى أن إنتاج الاتحاد الأوروبي في موسم 2026/27 سيقف عند 19.7 مليون طن، بانخفاض قدره 5% عن العام الماضي. ويعد تراجع إنتاج بذور اللفت أحد العوامل الأساسية وراء تدهور ميزان إمدادات البذور الزيتية في الاتحاد. وفي الوقت ذاته، لا يزال الطلب من قبل المصنعين والمستخلصين الأوروبيين على المواد الخام كبيراً، مما يزيد من اعتماد السوق على الاستيراد من الخارج.
أما محاصيل بذور دوار الشمس وفول الصويا، فتواجه بدورها ظروفاً صعبة، لا سيما في المجر التي تشهد توقعات بخسائر كبيرة في محصول دوار الشمس بسبب تأثر جودة المحاصيل وسلالاتها بالطقس السيئ. ولم تكن زيادة المساحات كافية لتعويض الفجوة التي خلفها الجفاف. وبالتوازي مع هذا التراجع، رفعت وزارة الزراعة الأمريكية تقديراتها لعمليات سحق البذور الزيتية مقارنة بتقديرات أبريل 2026، مدعومة بهوامش ربح جيدة وأسعار مرتفعة للزيوت النباتية، مما سيخلق طلباً إضافياً سيتعين تلبيته عبر الأسواق العالمية.
المصدر: UkrAgroConsult