
أقامت شركة مقرّها بريزبن لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة مكانةً بارزةً في سوق أعلاف الدواجن والماشية في كوينزلاند، مع استمرارها في معالجة مشكلة النفايات البلدية التي شكّلت الدافع الأصلي لتأسيسها.
تُعدّ «غولد أويل سولوشنز»، التي أسسها في عام 2020 كل من المديرَين كريس خريستومو ولين هاتون، من الشركات النشطة في جمع زيوت الطعام المستعملة من جنوب شرق كوينزلاند، وتوزيع زيوت بديلة تشمل زيت الكانولا الأسترالي على المطاعم والمقاهي ومصانع الأعلاف.
وُلدت الفكرة من رغبة في تخفيف الضغط على شبكة مياه الصرف الصحي في بريزبن، إذ قال السيد خريستومو: «قرأ لين عن الكتل الدهنية المتصلبة في شبكات الصرف (fatbergs) والمشاكل التي تسببها، فاقترح عليّ أن نبحث عن طريقة لمعالجة إلقاء الناس للزيوت المستعملة في شبكة الصرف العامة». وبعد التواصل مع مجلس مدينة بريزبن، تم تركيب نقاط جمع في أربعة مراكز لاستعادة الموارد في تشاندلر، وفيرني غروف، ونودجي، وويلاونغ. شكّلت هذه المواقع الأساس لحجم عمليات الجمع، التي تُستكمل اليوم بعمليات استلام من المقاهي والمطاعم في مختلف أنحاء بريزبن وما وراءها.
وكان والد السيد هاتون، فرانك هاتون، يتولى إدارة «أسوشييتد أويلز» التي كانت في يوم من الأيام أكبر شركة لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة في أستراليا. وفي حين تتمتع شركة «كوكرز» العائلية ومقرّها فيكتوريا بحضورٍ وطني وتخدم العمليات الكبرى، وجدت «غولد أويل سولوشنز» سوقها من خلال التركيز على العملاء الأصغر حجماً.
وقال السيد خريستومو: «نستهدف الشركات التي تمتلك من متجر إلى خمسة متاجر، وتركيزنا منصبّ على كوينزلاند».
كما صمّمت الشركة معدات الجمع الخاصة بها، إذ صمّم لين هاتون أسطولاً من الخزانات ذات الفتحات العلوية وخزانات ستانلس ستيل مسطّحة الغطاء، مما يعزّز السلامة المهنية للعاملين في التعامل مع الزيوت الساخنة. وأضاف: «كان على الناس رفع أوانٍ ثقيلة بعيداً عن أجسامهم، فما صنعناه هو خزان مزوّد بحاجز يمنع تناثر الزيت ويوفّر مساحةً أكبر للصبّ على مستوى الخصر».
وفي عام 2022، توسّعت الشركة في نشاط توزيع الزيوت، فأصبحت شريكاً لـ«غودروب»، التي كانت في البداية جزءاً من «ريفرينا أويلز»، ثم لاحقاً للكيان المرتبط بها «شيرمان فودز» في جنوب شرق كوينزلاند، وهي منطقة تفتقر إلى أيّ معاصر كبيرة للبذور الزيتية. وتُعدّ «شيرمان فودز» الموزّع الوطني لـ«ريفرينا أويلز»، التي تعصر سنوياً نحو 200 ألف طن من الكانولا، يُزرع معظمها أو كلها في جنوب نيو ساوث ويلز، وذلك في مصنعها الواقع في بومن قرب مدينة واغا واغا.
وقال السيد خريستومو: «دخلوا سوق كوينزلاند، وأبدوا سعادتهم بأن نصبح موزّعاً لمنتجاتهم المعبّأة. في البداية كانوا يوردون الكراتين والعلب، لكنهم باتوا اليوم يؤمّنون تسليمات بالجملة عبر شاحنات B-double بانتظام لخدمة عملائنا من العربات والحاويات الوسيطة (IBC) وعمليات التسليم بالجملة».
وتتنوّع منتجات الشركة بين زيت الكانولا القادم من مصنع واغا واغا بشكل أساسي، إلى جانب زيت بذرة القطن وزيت عباد الشمس عالي الأوليك. ويُنقل الزيت بالجملة إلى خزانات التخزين في موقع الشركة على طريق لييتون في بريزبن قبل توزيعه.
ويُعدّ أبرز عملاء الشركة «داروالا ميلينغ». وقال مدير الأعلاف في الشركة، غاري هايدنريش، إن تسليمات «غولد أويل سولوشنز» باتت عنصراً ثابتاً في كل من مصنعها في ماونت كوتون لأعلاف دجاج اللحم جنوب بريزبن، ومرفق التربية في كليفتون بمنطقة دارلينغ داونز. ويشتري الموقعان معاً عموماً كل ما تنتجه «غولد أويل سولوشنز» من زيت الطعام المستعمل المكرّر.
وأوضح هايدنريش: «يُستخدم الزيت كمثبّطٍ للغبار، لكن دوره الرئيسي توفير الطاقة للطيور. معظم ما نستخدمه هو القمح، والقمح منخفض الطاقة ومنخفض البروتين. يمكننا استخلاص الطاقة من جميع المواد، وما لا نحصل عليه من الدقيق والحبوب نحصل عليه من الزيت». وقال إن «داروالا» تعدّل مدخلاتها ونسبها بحسب الأسعار، وعادة تعمل مع «غولد أويل سولوشنز» على توقّعات استخدام تمتدّ من ثلاثة إلى ستة أشهر.
وتُدير الشركة اليوم أسطولاً من نحو عشر شاحنات، يشمل جراراً حديثاً قادراً على سحب خزان بسعة 23 ألف لتر. وتؤدّي الخزانات دوراً مزدوجاً: جمع زيوت الطعام المستعملة وتوزيع زيوت طازجة بديلة.
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالوقود الحيوي، أكّد السيد خريستومو أن الشركة تجد سوق الأعلاف أكثر جاذبية في الوقت الراهن. وقال: «في بداياتنا، كنّا نورد إلى صناعة الوقود الحيوي، لكنّنا أعطينا الأولوية دائماً لعلاقتنا مع داروالا، وكنا نحرص على ألّا نُقصّر في تلبية احتياجاتها. نحن مجاورون لمصفاة أمبول، وقد يكون لذلك أهمّية بالنسبة لنا في السنوات المقبلة، لكنّنا نشهد عائداً أفضل من قطاع الأعلاف الحيوانية».
ويعني هذا التوجّه الاستراتيجي أن «غولد أويل سولوشنز» تبحث بنشاط عن عملاء إضافيين في قطاع الدواجن أو الماشية لتعزيز الطلب إلى جانب «داروالا».
المصدر: جرين سنترال