
تشهد خريطة واردات الهند من الزيوت النباتية تحولاً جذرياً خلال الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر، حيث أدت الاضطرابات اللوجستية في منطقة البحر الأسود إلى تقليص توافر زيت دوار الشمس بشكل كبير. ووفقاً لتوقعات خبراء «أويل وورلد»، التي نقلتها وكالة «أي بي كيه-إنفورم»، فمن المتوقع أن تقتصر إمدادات زيت دوار الشمس خلال هذه الفترة على ما يتراوح بين 0.5 و0.6 مليون طن، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 0.25 مليون طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعزى السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى الهجمات الروسية الأخيرة على السفن التجارية وتضرر البنية التحتية للموانئ في البحر الأسود. وقد تسببت هذه الظروف في توقف شبه كامل للشحنات الأوكرانية المتجهة إلى الهند خلال الأشهر من يونيو إلى سبتمبر، مما دفع المستوردين الهنود إلى سد العجز من خلال التوسع في شراء زيت الصويا.
وتشير البيانات إلى أن واردات الهند من زيت دوار الشمس لشهري سبتمبر وأكتوبر تقدر بنحو 200 إلى 300 ألف طن فقط. وفي حين انخفضت الإمدادات من الأرجنتين إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 ألف طن الشهر الماضي، تترقب السوق تدفقات كبيرة من بلغاريا تقدر بنحو 140 إلى 170 ألف طن خلال الفترة ما بين أغسطس ونوفمبر 2026.
وفي المقابل، يشهد زيت النخيل طفرة ملحوظة، حيث قد تصل واردات الهند في الربع الحالي إلى 2.4 مليون طن، وهو أعلى مستوى يسجل في أربع سنوات بزيادة قدرها 0.6 مليون طن عن العام السابق. وتأتي هذه القفزة مدعومة بخفض الرسوم الجمركية في 24 سبتمبر، وتوافر مخزونات ضخمة في ماليزيا، بالإضافة إلى الميزة التنافسية لأسعار زيت النخيل مقارنة بالزيوت النباتية الأخرى.
كما يتوقع أن تظل واردات زيت الصويا قوية عند حوالي 1.53 مليون طن، رغم القيود الناتجة عن التراجع الموسمي للإنتاج في أمريكا الجنوبية. وفي سياق إقليمي أوسع، تعمل كازاخستان على توسيع قدراتها في معالجة البذور الزيتية من 5.4 مليون طن حالياً إلى 9 ملايين طن بحلول عام 2029. أما في أوكرانيا، فلا تزال صادرات البقوليات، مثل البازلاء، تواجه عقبات لوجستية كبيرة بسبب استمرار استهداف الطرق الملاحية، رغم التوقعات بتصدير 600 ألف طن في الموسم التسويقي 2026/27.
المصدر: أغرو بورتال