
يشهد قطاع زيت الزيتون في العالم العربي تباينًا ملحوظًا في توقعات الإنتاج والأسعار لموسم 2026-2027، حيث تتأرجح الأسواق بين وفرة الإنتاج في دول المشرق وتحديات التغير المناخي والنزاعات التي تلقي بظلالها على دول أخرى. وتكشف البيانات أن أسعار الزيت لا تزال محكومة بتكاليف القطاف، وأجور العصر، وحجم المخزونات، إلى جانب التدخلات الحكومية الاسترشادية والبرامج التسويقية.
في الأردن، يتوقع تيسير النجداوي، نقيب أصحاب المعاصر، أن يرتفع إنتاج الزيت بنسبة 84% ليصل إلى 30 ألف طن، مع تراوح سعر التنكة وزن 16 كيلوغرامًا بين 95 و120 دينارًا. ورغم زيادة أجور العصر لتصل إلى 75 قرشًا للكيلوغرام، يبقى السوق الحر هو المقياس الفعلي للجودة والسعر. أما في سوريا، فتشير تقديرات وزارة الزراعة إلى قفزة نوعية في الإنتاج لتصل إلى 191 ألف طن، مقارنة بـ 66 ألف طن فقط في الموسم السابق، في حين رُصدت الأسعار الأولية في درعا عند نحو 100 دولار للتنكة.
وعلى النقيض، يواجه المغرب العربي تراجعًا في المحاصيل؛ إذ توقع كمال بنخالد، رئيس الفيدرالية البيمهنية للزيتون في المغرب، انخفاض إنتاج الثمار بنسبة 40% ليبلغ 1.2 مليون طن. ومع ذلك، يرجح استقرار متوسط سعر الجملة عند 45 درهمًا للتر بفضل المخزونات المتوفرة. وفي تونس، يقدر المولدي الرمضاني من المجلس الوطني للزيت تراجع الإنتاج إلى 300 ألف طن، مع تقدير تكلفة اللتر بين 12 و13 دينارًا، وسط تدخلات استراتيجية من ديوان الزيت لضبط المعروض الاستهلاكي.
وفي فلسطين، تظهر التوقعات ارتفاعًا في الإنتاج ليصل إلى 21 ألف طن بشرط تيسير وصول المزارعين لأراضيهم، حيث تراوحت الأسعار مؤخرًا بين 40 و80 شيكلاً للكيلوغرام. أما في لبنان، فتهيمن التحديات الأمنية على المشهد، حيث تضرر قرابة 6600 هكتار من بساتين الزيتون جراء الاعتداءات، مع توقعات بوصول سعر التنكة إلى 200 دولار في بعض المناطق الجنوبية كصيدا والزهراني، وسط غياب التقديرات الوطنية الرسمية للموسم الجديد.
المصدر: موقع 24