للأعلان

شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت توقف مبيعات «شطارة» و«صولو» محليًا وسط تزايد أسعار الصويا

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
August 2, 2026

أوقفت شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت النباتية، المنتجة لعلامتي زيوت الطهي «شطارة» و«صولو»، مبيعات منتجاتها للسوق المحلية منذ يوم الأحد الماضي وحتى تاريخه. وقد تسبب هذا القرار في ظهور سوق سوداء يتم فيها تداول هذه المنتجات بأسعار تتجاوز المعلن عنها بفارق بسيط، وذلك وفقًا لما أفاد به عدد من التجار ومسؤولي شركات تعبئة الزيوت في السوق المصرية لجريدة «مال وأعمال - الشروق».

تستحوذ شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت النباتية على الحصة الأكبر من مبيعات زيوت الطعام في السوق المحلية، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار منتجاتها مقارنة بتلك التي تقدمها شركتا «أرما» و«صافولا» المنافستان. وتباع عبوة زيت «شطارة» أو «صولو» بوزن لتر واحد بسعر 70 جنيهًا، بينما يصل سعر عبوات زيوت «الممتاز» و«حلوة» المنافسة إلى 85 جنيهًا.

جاء قرار الشركة بوقف المبيعات بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في سعر زيت الصويا السائب، الذي شهد زيادة بأكثر من 11% خلال الأسبوع المنقضي، ليصل سعر الطن إلى 69 ألف جنيه مصري، مقارنة بـ 61 ألف جنيه في بداية شهر يوليو المنقضي.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشركة اتخذت قرار وقف المبيعات في محاولة لإعادة تقييم عمليات التسعير لمنتجاتها، لكنها تنتظر استقرار الأوضاع الراهنة في السوق المحلية قبل استئناف البيع.

وفي جولة ميدانية قامت بها «الشروق» في عدد من أسواق القاهرة الكبرى، لوحظ ارتفاع سعر كرتونة زيت «شطارة» أو «صولو» من السعر الرسمي البالغ 800 جنيه إلى 820 جنيهًا مصريًا، ويعزى ذلك إلى تراجع المعروض من هذه المنتجات في الأسواق.

وأشار عدد من التجار إلى أن التأثير الحالي لهذا التوقف لا يزال محدودًا بفضل حالة الركود التي تسود الأسواق. ومع ذلك، حذروا من أن استمرار الشركة في وقف البيع لأسبوع آخر قد يؤدي إلى تضاعف السعر الرسمي للعبوات.

على النقيض، لم تتوقف الشركات المنافسة مثل «أرما» و«صافولا» عن مبيعاتها خلال الفترة الحالية. وأكد عدد من مسؤولي شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية استمرار عمليات التوريد من هاتين الشركتين.

وأوضح مسؤولو الشعبة أن السبب الرئيسي وراء استمرار «أرما» و«صافولا» في التوريد هو أنهما تبيعان عبوات الزيوت بالفعل بأسعار مرتفعة، حيث يبلغ سعر الزجاجة الواحدة زنة لتر 85 جنيهًا.

وأضافوا أن الزيادات المتتالية التي تشهدها أسواق الزيوت تعد «غير مبررة»، خاصة في ظل تراجع الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية. ولفتوا إلى أن كبرى الشركات تسعى لتحريك الأسعار لصالحها.

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار زيت الصويا في البورصات الدولية بأكثر من 8% خلال الشهر المنقضي، لتصل إلى 67 سنتًا للرطل الواحد (مع العلم أن الطن يعادل 2200 رطل) بنهاية الشهر، مقابل 74 سنتًا للرطل في مطلع يوليو 2026.

كما ساهم تراجع أسعار الزيوت النباتية عالميًا في انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمي الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في يونيو 2026، بنسبة 0.3% مقارنة بشهر مايو، مع تقلص المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط. وبحسب تقرير الفاو، ظلت أسعار زيت عباد الشمس العالمية مستقرة بشكل عام، بينما انخفضت أسعار زيت الصويا العالمية هامشيًا؛ متأثرة بزيادة الإمدادات الموسمية في أمريكا الجنوبية وانخفاض أسعار النفط الخام.

المصدر: بوابة الشروق