
رغم كونها أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، لا تزال إندونيسيا تواجه تحديات حادة ناجمة عن التشتت المؤسسي في قطاعها من زيت النخيل. وأدى غياب إطار موحد إلى نشوء عقبات مزمنة في مجالات إدارة البيانات، ومنظومات الاعتماد، والوصول إلى الأسواق، والتموضع الدولي، وذلك وفق ورقة بيضاء جديدة أصدرها المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتسلط الورقة، المعنونة بـ «دروس مؤسسية من مجلس زيت النخيل الماليزي لتعزيز حوكمة زيت النخيل في إندونيسيا»، الضوء على فجوة أداء واضحة، إذ لا تغطي منظومة حوكمة زيت النخيل الإندونيسية حالياً سوى 40% من القطاع، في حين وصلت المنظومة الماليزية إلى 87%، ونالت اعترافاً دولياً بفضل تكاملها المباشر بين البحث العلمي، واحتياجات الصناعة، والتسويق.
وتطرح الورقة مسارين بديلين لتعزيز الحوكمة المؤسسية. يقضي الخيار الأول بإنشاء وحدة تنسيق عبر لائحة رئاسية، وهي مقاربة توصف بأنها سريعة وممكنة سياسياً، لكنها تفتقر إلى سلطة إنفاذ كافية لتحقيق أثر طويل الأمد. أما الخيار الثاني فيدعو إلى إنشاء هيئة نظامية موحدة على غرار النموذج الماليزي، بصلاحيات شاملة تشمل إدارة البيانات، والبحث، والاعتماد، والتمثيل الدولي. ورغم الطابع التحويلي لهذا الخيار وقدرته على التمويل الذاتي، فإنه يتطلب أفقاً زمنياً أطول للتنفيذ.
ويؤكد التقرير أن النجاح، بصرف النظر عن المسار المختار، يرتكز على أربعة عوامل حاسمة: منظومات بيانات موحدة، وتمويل بحثي موجّه نحو حل المشكلات، واعتماد صغار المزارعين، وصوت وطني موحد. ويرى معدو الورقة أن تفعيل هذه الأولويات سيمكّن إندونيسيا من المساهمة الفاعلة في رسم ملامح أطر السلع الأساسية المستدامة، والمشاركة كشريك نشط في التطورات التنظيمية الدولية.
المصدر: المنتدى الاقتصادي العالمي