السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1157.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,471
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,329
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,320
زيت أولين النخيل المكرر
$1157.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,471
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,329
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,320
للإعلان
مقال متخصص

زيت الزيتون.. أخطاء تختبئ في المعصرة

جودة زيت الزيتون من الشجرة إلى المائدة | الحلقة الثانية

كيف تحافظ الممارسات التصنيعية الجيدة على نكهة الزيت وجودته أثناء الجرش والعجن والفصل؟

قد تصل إلى المعصرة ثمار سليمة جُمعت في موعد مناسب، ثم يخرج منها زيت أقل تميزًا مما تسمح به جودتها. وقد يكون السبب إعدادًا لم يتغير منذ الموسم الماضي، أو ماء غسيل لم يعد نظيفًا، أو حرارة فعلية لا تشبه الرقم الظاهر على شاشة التشغيل.

في الحلقة الأولى تتبعنا أخطاء المزرعة حتى تسليم الثمار. وهنا نتابع رحلتها داخل المعصرة، حيث تحدد الممارسات التصنيعية الجيدة ما نستخلصه من زيت، وما نحافظ عليه من فاكهية ومركبات طبيعية. وامتلاك خط حديث يحتاج إلى تشغيل يناسب كل دفعة، وإلى فحوص تكشف أثر القرارات اليومية.

هل تعامل المعصرة جميع دفعات الزيتون بالطريقة نفسها؟

تختلف الثمار في الصنف والنضج والرطوبة والإصابة ومدة الانتظار. وخلطها عند الاستلام أو تشغيلها دون فحص يفقد المعصرة فرصة ضبط العملية وتتبع أسباب أي عيب. لذلك تسجل هوية الدفعة وتوقيت جمعها ووصولها، وتقيّم حالتها، وتفصل الثمار غير السليمة عن الدفعات المخصصة للجودة المتميزة. [1]

ومن التفاصيل التي تستحق الفحص بقايا الثمار في قاع قادوس التغذية وزواياه؛ فاستمرار إضافة محصول جديد فوق بقايا متخمرة قد يفسد نتائج دفعات سليمة. ينبغي التحقق من تفريغ القادوس ومتابعة مواضع احتجاز الثمار، مع تنظيم تدفق العمل لتقليل الانتظار داخل المنشأة. [2]

متى يصبح غسل الزيتون مصدرًا للتلوث؟

وجود وحدة غسيل لا يضمن نظافة الثمار. فالماء المحمل بالطين والعصارة وبقايا الثمار قد ينقل التلوث، خصوصًا إلى الثمار المجروحة. وينبغي أن تكون المياه صالحة للاستعمال الغذائي المطلوب، وأن تتابع نظافتها ويجدد منها ما يلزم وفق الحمل الفعلي، مع التحقق من كفاءة إزالة الأتربة والأحجار والأوراق قبل الجرش. [1، 3]

والاقتصاد في الماء لا يتحقق باستمرار تشغيل حوض غسل متسخ طوال الوردية؛ بل بإدارة استهلاك المياه بكفاءة، ومراقبة نظافتها وتجديدها، وتنظيف الحوض وفق برنامج يتناسب مع حجم التشغيل وحالة الثمار، حتى لا يصبح الغسل مصدرًا لتلوثها.

كما أن زيادة الأوراق عمدًا لإكساب الزيت لونًا أخضر أقوى لا تعوّض جودة الثمار أو سلامة التصنيع؛ فاللون وحده لا يثبت جودة الزيت. وقد تؤثر الأوراق في محتواه من الأصباغ والمركبات الفينولية، وفي نكهته ومراراته وقبضه الفموي، بدرجات تختلف بحسب الصنف ونسبة الأوراق وظروف الاستخلاص.

ومن واقع خبرتنا العملية، قد يصاحب الإفراط في الأوراق تغير ملحوظ في توازن النكهة، مع زيادة المرارة أو الإحساس بالقبض، وهو ما يستطيع المتذوق المتمرس رصده عند مقارنة الدفعات. لكن رصد هذا التغير لا يكفي وحده للجزم بمصدره؛ فشدة المرارة لا تثبت إضافة الأوراق، كما أن المرارة الطبيعية واللذع من الصفات الإيجابية للزيت البكر. لذلك، يُبنى الحكم على تقييم حسي منضبط، تدعمه بيانات التشغيل والتحاليل المناسبة، وليس على اللون أو الانطباع الفردي وحدهما.

كيف تؤثر إعدادات الجرش في الزيت الناتج؟

يفتح الجرش أنسجة الثمار ويهيئ العجينة للاستخلاص، لكنه يؤثر أيضًا في تركيب الزيت. وقد أظهرت تجارب صناعية أن سرعة دوران الجاروش تؤثر في كفاءة الاستخلاص وبعض المركبات الفينولية؛ لذلك لا يصح وصف سرعة واحدة بأنها الأفضل دائمًا. [4]

ويعد إبقاء الغربال والسرعة ومعدل التغذية على إعداد واحد لجميع الدفعات خطأ محتملًا، خصوصًا عند تغير رطوبة الثمار ونضجها. تضبط الإعدادات وفق خصائص العجينة، وتراقب حرارتها وحالة الأجزاء العاملة، ويقيّم أثر أي تعديل في المردود والنكهة معًا. [2، 4]

هل إطالة العجن ورفع الحرارة يزيدان المكسب دائمًا؟

يساعد العجن «Malaxation» على تجمع قطرات الزيت، لكنه مرحلة تتكون فيها مركبات الرائحة وتتغير خلالها الفينولات. وقد يحسن تعديل الزمن أو الحرارة الاستخلاص، دون أن يحسن بالضرورة النكهة والثبات؛ كما أن خفضهما إلى أقصى حد قد يضعف كفاءة الفصل. وتبين تجارب ضبط العملية وجود تفاعل بين إعدادات الجرش وحرارة العجن ومدته. [5]

والخطأ هو اعتماد زمن ثابت لكل الأصناف، أو إطالة العجن لمجرد انتظار جهاز الفصل. ويجب قياس حرارة العجينة نفسها بأداة متحقق من دقتها، لا الاكتفاء بدرجة ماء التسخين أو نقطة الضبط. كما أن وصف «الاستخلاص على البارد» لا يغني عن التحقق من جودة الزيت الناتج. [1، 5]

لماذا يحتاج الأكسجين أثناء التصنيع إلى إدارة دقيقة؟

للأكسجين دور في تفاعلات إنزيمية تسهم في تكوين الروائح الإيجابية، لكنه يشارك أيضًا في مسارات أكسدة قد تستهلك الفينولات. ولهذا لا يصح تعميم أن زيادة تعرض العجينة للهواء مفيدة، أو أن خفض الأكسجين إلى أدنى مستوى يحسن كل خصائص الزيت. وقد بينت تجربة صناعية على صنف «بيكوال» اختلاف أثر إدارة الأكسجين بحسب تطبيقها أثناء الجرش أو العجن. [6]

وتقتضي الإدارة السليمة تشغيل العجان وأغطيته ومعدلات ملئه وفق تصميمه، وتقليل الفتح والتعرض غير المنضبط، وتقييم أي استخدام لغاز خامل من خلال قياسات ونتائج فعلية، مع مراعاة الصنف والصفات المطلوبة. [6]

هل زيادة ماء الفصل تحسن الزيت أم تسحب بعض مكوناته؟

قد تسهل إضافة الماء تشغيل بعض العجائن، لكن الإفراط فيها قد يزيد انتقال مركبات محبة للماء، ومنها بعض الفينولات، إلى الطور المائي. وتتوقف الكمية المناسبة على نظام الاستخلاص ورطوبة العجينة؛ فلا تنقل وصفة جهاز الديكانتر (Decanter) ثلاثي الأطوار إلى جهاز ثنائي الأطوار، ولا تعالج كل مشكلة بزيادة الماء أو حرارته. [2]

وفي الفاصل الرأسي (Separator) «الفراز»، يمكن لسوء الضبط أن يزيد إدخال الأكسجين أو فقد بعض المكونات الدقيقة أثناء التنقية. المطلوب تحقيق فصل فعال ضمن شروط الجهاز، ومراقبة الماء والحرارة ومعدل التغذية، مع قياس الزيت المتبقي في التفل ومياه الصرف لتقدير كفاءة الاستخلاص. [2، 7]

أين تختبئ بقايا التشغيل التي تفسد الدفعة التالية؟

قد يستمر الخط في العمل بسلاسة بينما تبقى عجينة قديمة في طرف عجان أو وصلة أو جزء يصعب تنظيفه. ويمكن لهذه البقايا أن تصبح مصدرًا لروائح وتغيرات تخمرية تنتقل إلى التشغيل التالي. ويستحق الأمر عناية خاصة بعد التوقف، وعند معالجة ثمار متدهورة، وفي أنظمة الكبس التقليدية القديمة التي تستخدم الحصر أو الأقراص. [1، 3]

وتتطلب الوقاية برنامج تنظيف وصيانة يناسب تصميم الخط وحجم العمل، والتحقق من إزالة البقايا ومواد التنظيف، والالتزام بملاءمة المواد الملامسة للمنتج. أما لمعان الأسطح الخارجية فلا يثبت نظافة المواضع التي تحتجز العجينة في الداخل. [3]

هل تكفي نظافة الماكينات لحماية جودة زيت الزيتون؟

لا؛ فنظافة المعصرة منظومة تشمل خط الإنتاج والممرات ووسائل الحركة والساحات المحيطة. ويجب إزالة بقايا الثمار والعجينة والتفل وانسكابات الزيت والماء أولًا بأول، مع إبقاء الأرضيات سهلة التنظيف وجيدة الصرف، وتجنب أساليب التنظيف التي تثير الغبار أو تنثر الرذاذ قرب الثمار والعجينة والزيت المكشوف. فالممر بين ماكينتين قد يصبح طريقًا لانتقال الملوثات، حتى لو كانت الماكينتان نظيفتين.

وتحتاج الرافعات الشوكية «الكلاركات» والعربات إلى نظافة وصيانة تمنع نقل الأتربة والمخلفات عبر عجلاتها، أو تسرب الوقود وزيوت التشحيم والهيدروليك منها. وتُنظَّم حركتها بين الخارج والداخل، مع تخصيص وسائل للمناطق النظيفة متى أمكن، والتحقق من نظافتها قبل الدخول. ويمكن استخدام كلاركات كهربائية داخل المعصرة لتجنب عوادم الاحتراق الصادرة عن الكلاركات العاملة بالوقود، مع استمرار الالتزام بنظافة العجلات والصيانة ومنع تسرب الزيوت. فحماية بيئة الإنتاج تتطلب ضبط ما تحمله وسائل الحركة وما تطلقه، لا الاكتفاء بتنظيف مسارها بعد مرورها. [1، 3]

ويمتد ذلك إلى إدارة تفل الزيتون «Pomace» والماء الخضري ومياه الصرف الناتجة عن الاستخلاص؛ فلا تُترك في أكوام مكشوفة أو برك عشوائية حول المصنع. فتراكمها وسوء احتوائها قد يولّدان روائح تخمرية، ويجذبان الآفات، ويزيدان احتمالات انتقال الملوثات إلى مناطق العمل. وتُجمع هذه النواتج في مرافق مخصصة تمنع التسرب والفيضان، وتُفصل عن مسارات الثمار والزيت ومداخل الهواء، مع تنظيم نقلها أو الاستفادة منها أو معالجتها وفق الاشتراطات المعمول بها. فحماية الزيت تبدأ من بيئة إنتاج نظيفة ومُدارة، وليس من نظافة الأسطح الملامسة له وحدها.

كيف نعرف أن المعصرة حافظت على الجودة فعلًا؟

ارتفاع عدد الكيلوجرامات المستخلصة لا يكفي لتقييم نجاح الوردية. أوصي بسجل لكل دفعة يجمع إعدادات التشغيل الفعلية، وزمن الانتظار، واستهلاك الماء، والمردود، ونتائج الفحص الكيميائي والتقييم الحسي للزيت عند خروجه. وتفيد المقارنة المنضبطة قبل تعديل الإعدادات وبعده في معرفة ما تحسن وما تراجع. [1، 2]

وقد تتغير الفاكهية أو محتويات الفينولات رغم بقاء بعض المؤشرات التقليدية مقبولة؛ لذلك يستحق تذوق الناتج وتتبع صفاته اهتمامًا يوازي متابعة كفاءة الاستخلاص. ولا تعتمد نتيجة دفعة واحدة للحكم على تشغيل الموسم كله. [5، 6]

تنجح المعصرة حين تحول ثمارًا سليمة إلى زيت يحتفظ بتميزها، مع مردود اقتصادي مناسب. ويحتاج ذلك إلى مشغل يفهم أثر التعديل، وأجهزة موثوقة، وتنظيف فعال، وقرار تسنده نتائج الزيت نفسه.

وبخروج الزيت من مرحلة الفصل تبدأ مهمة جديدة لحماية ما تحقق. وفي الحلقة الثالثة نتابع أخطاء التخزين والتعبئة لدى المنتج، قبل أن تنتقل الحلقة الرابعة إلى رحلة الشحن والتداول والحفظ والاستخدام حتى المائدة.

المراجع العلمية والفنية

[1] المجلس الدولي للزيتون — Quality Management Guide for the Olive Oil Industry: Olive Oil Mills. T.33/Doc. no. 2-4, 2006، فتح المصدر الأصلي

[2] جامعة كاليفورنيا ديفيس — Olive Oil Processing، فتح المصدر الأصلي

[3] CIHEAM Bari / OliveCulture — Guidelines for Hygiene and HACCP Implementation in Olive Oil Mills, 2023, فتح المصدر الأصلي

[4] Impact of industrial hammer mill rotor speed on extraction efficiency and quality of extra virgin olive oil. Food Chemistry, فتح المصدر الأصلي

[5] Modeling of volatile and phenolic compounds and optimization of the process conditions for obtaining balanced extra virgin olive oils. Grasas y Aceites, 2018, فتح المصدر الأصلي

[6] Oxygen as a Possible Technological Adjuvant during the Crushing or the Malaxation Steps, or Both, for the Modulation of the Characteristics of Extra Virgin Olive Oil. Foods, 2023, 12(11), 2170, فتح المصدر الأصلي

[7] Guerrini et al. The impact of vertical centrifugation on olive oil quality. Journal of Food Process Engineering, 2017, فتح المصدر الأصلي

الفهرس

مقالات آخرى للكاتب