.avif)

خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون وعضو الجمعية العلمية -جامعه الاسكندرية
هل تخيلت يومًا أن قطرة زيت قد تكون مفتاحًا لصفاء ذهنك وارتفاع مزاجك؟ ليس أي زيت بالطبع؛ إنه زيت الزيتون، ذلك السائل الذهبي الذي لم يكتفِ بكونه ركنًا أساسيًا في المطبخ المتوسطي، بل أثبت علميًا أنه "وقود" للدماغ، قادر على إشعال شرارة الهدوء ورفع هرمون السعادة.
في كل مرة نضيفه إلى طعامنا، نحن لا نمنح أجسادنا دهونًا صحية فحسب، بل نرسل إلى الدماغ رسالة كيميائية دقيقة تقول: "حان وقت الاتزان". ومع تراكم الأبحاث الحديثة، لم يعد الأمر مجرد موروث شعبي، بل حقيقة علمية تؤكد قدرة زيت الزيتون على التأثير في النواقل العصبية وحماية الدماغ من الالتهابات الخفية التي تعكر المزاج.
لماذا يعتبر "غذاءً للنفس" قبل الجسد؟يعد زيت الزيتون عمودًا فقريًا لنظام "حمية البحر الأبيض المتوسط" الغذائي، وقيمته لا تكمن فقط في السعرات، بل في نوعية مكوناته الفريدة.
تُظهر الأبحاث الدقيقة أنه غني جدًا بـ حمض الأوليك (أوميجا 9)، وهو نوع فريد من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تحافظ على مرونة أغشية الخلايا العصبية، مما يسهل عمل الدماغ. كما يحتوي على مضادات أكسدة نادرة مثل "الأوليوروبين" و"الأوليكانثال"، التي تعمل كدروع تحمي الخلايا من التلف، وتساهم في تقليل الكوليسترول الضار، وخفض ضغط الدم، ومحاربة الالتهابات التي قد تكون سبباً خفيًا للاكتئاب.
الكيمياء العصبية: كيف يعدل زيت الزيتون مزاجك؟كشفت الدراسات الحديثة عن الدور الحيوي لزيت الزيتون في دعم الصحة النفسية، ليس كمهدئ ومخدر، بل كـ "منظم" طبيعي للنواقل العصبية. وهنا يكمن السر العلمي الصحيح:
فوائد طبية موثقة لتناول زيت الزيتون:
الخلاصة في النهاية، يتبيّن لنا أن زيت الزيتون ليس مجرد مكوّن غذائي عابر، بل هو كنز طبيعي يجمع بين الفائدة الجسدية والدعم النفسي. فملعقة واحدة منه قد تمنح القلب قوة، وللدماغ وقاية، وللمزاج استقرارًا.إنه غذاء يعتني بالجسم من الداخل، ويهتم بالنفس من الخارج، ليؤكد لنا أن الطبيعة ما زالت تحمل بين طياتها أسرارًا قادرة على تحسين حياتنا بأبسط الطرق.