
تتوقع «يونايتد أويلسيدز»، وهي تعاونية بريطانية متخصصة في المحاصيل الكاسرة، أن تتجاوز متوسط غلة محصول السلجم (الكانولا) في المملكة المتحدة حاجز 4 أطنان للهكتار الواحد للمرة الأولى في التاريخ خلال موسم الحصاد 2025-2026، وهو ما قد يؤسس لمعيار قياسي جديد للمحصول ويعزز موجة التفاؤل المتزايدة لدى المزارعين البريطانيين.
واستناداً إلى بيانات الحصاد السنوية التي تُجمع من أعضائها في مختلف أنحاء البلاد، أشارت التعاونية إلى أن المؤشرات الأولية توحي بأن محصول هذا العام قادر على تجاوز المتوسطات طويلة الأمد بسهولة.
ولإعطاء السياق، تُظهر أرقام مجلس تنمية الزراعة والبستنة (AHDB) أن متوسط غلة السلجم في المملكة المتحدة على مدى عشر سنوات يبلغ نحو 3.3 طن/هكتار، في حين بلغ المتوسط لخمس سنوات مع دخول موسم 2025 حوالي 3.1 طن/هكتار. وكان المجلس قد أعلن سابقاً أن متوسط الغلة الوطنية في عام 2025 بلغ 3.7 طن/هكتار، وهو من أعلى المستويات المسجلة منذ عام 2017.
ومع اكتمال حصاد إنجلترا إلى حد كبير واقتراب نهاية الحصاد في اسكتلندا بسرعة، تشير تقارير المزارعين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة إلى محصول تجاوز التوقعات بشكل مستمر، وفقاً لـ«يونايتد أويلسيدز».
سيُذكر موسم 2025-2026 بموجة الجفاف الطويلة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد، لكن محصول السلجم أثبت إحدى أبرز نقاط قوته: المرونة. وتشير التعاونية إلى أن الطبيعة الجذرية العميقة للمحصول تُمكّنه من الوصول إلى الرطوبة في طبقات أعمق من التربة، مما يساعد في الحفاظ على الأداء خلال فترات الإجهاد المائي.
وقالت التعاونية: «طوال موسم النمو، أبلغ العديد من أعضاء يونايتد أويلسيدز عن محاصيل تبدو في حالة استثنائية، حيث وصفها البعض بأنها أفضل محصول كاسر أداءً، وفي عدة حالات، أفضل محصول من حيث العائد في المزرعة بأكملها».
وفي نظرة مستقبلية، أبرزت التعاونية أن الأصناف عالية الأداء، وتحسين الفهم لإدارة خنفساء الساق الملفوفية (CSFB)، واستراتيجيات التأسيس الأقوى، وديناميكيات السوق المواتية، جميعها تسهم مجتمعة في استعادة الثقة في المحصول.
وأضافت التعاونية: «إذا استمرت نتائج الحصاد على مسارها الحالي، مع تجاوز متوسط الغلة 4 طن/هكتار، فقد يُذكر عام 2026 بأنه الموسم الذي أكد مكانة السلجم كأحد أكثر المحاصيل قيمة ومرونة في الدورة الزراعية البريطانية».
المصدر: Farmers Weekly