
يواجه مزارعو الزيتون في إسبانيا بيئة اقتصادية تتدهور بسرعة، إذ تواصل تكاليف الإنتاج ارتفاعها في ظل بقاء الأسعار عند المزرعة عند مستويات منخفضة. دفع هذا الضغط المتزايد على هوامش الربح تعاونية Agro-alimentarias de Andalucía، التي تمثل أكثر من 342,000 عضو تعاوني في منطقة الأندلس، إلى مطالبة الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي بإجراءات دعم أقوى للقطاع.
ووفقاً لدراسة أجرتها الجمعية الإسبانية لبلديات زراعة الزيتون (AEMO)، ارتفعت تكاليف زراعة الزيتون المتوسطة بنحو 57% خلال السنوات الست الماضية. وفي بساتين الزيتون التقليدية، قد تصل تكاليف الإنتاج إلى 5.31 يورو لكل كيلوغرام من الزيت المنتج، وهو مستوى يلتهم هوامش ربح المزارعين عند المستويات السعرية الحالية.
وعلى الرغم من هذه الضغوط المالية، يظل الطلب على زيت الزيتون قوياً. فقد بلغت شحنات إسبانيا نحو 135,300 طن في شهر يوليو، أي ما يقارب 20,000 طن فوق المتوسط لخمس سنوات لذلك الشهر. وتراجعت المخزونات بأكثر من 113,000 طن خلال الشهر نفسه، لتصل إلى نحو 568,700 طن بنهايته.
وترى التعاونيات الأندلسية أن أحد أبرز التحديات يتمثل في ضعف الموقف التفاوضي للمزارعين داخل سلسلة التوريد. وتؤكد المنظمة أن الزيادات في تكاليف الإنتاج لا تنعكس بالكامل على الأسعار عند المزرعة، وهو ما يستدعي إجراء إصلاحات تشريعية، وتعزيز دور التعاونيات، وتوفير وصول مباشر أفضل إلى الأسواق المحلية والدولية.
كما تطالب التعاونيات بتشديد الرقابة على واردات زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي من الدول الثالثة، ولا سيما الشحنات التي تدخل ضمن حصص معفاة من الرسوم الجمركية. وتحمل هذه القضية أهمية خاصة للأندلس، التي تُنتج نحو 75% من زيت الزيتون الإسباني، إذ يسعى المنتجون إلى ترجمة المكانة العالمية الرائدة للبلاد إلى ربحية أفضل عند مستوى المزرعة.
المصدر: UkrAgroConsult