
يتجه الميزان العالمي للزيوت النباتية نحو مزيد من الضيق خلال موسم 2026/2027، وسط توقعات بتراجع ملحوظ في نمو المعروض مقارنة بالطلب. ووفقاً لتقديرات «أويل وورلد»، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج الإجمالي لأكبر ثمانية زيوت نباتية بنسبة 1.7% فقط ليصل إلى 237.2 مليون طن، في حين يرتقب أن يبلغ الاستهلاك العالمي نحو 237.6 مليون طن، وهو ما يعني دخول السوق في عجز هيكلي.
ويُعدّ تراجع إنتاج زيت النخيل العامل الأكثر تأثيراً في تقييد نمو الإمدادات، إذ يتوقع المحللون أن يتراجع الإنتاج الكلي لهذا الزيت خلال الموسم الجديد، في وقت لن يكفي فيه ارتفاع إنتاج الزيوت الأخرى لتعويض هذا التراجع، مما يضعف قدرة السوق على استيعاب الطلب المتزايد.
ومن المرجح أن يشهد الربع الأول من الموسم الجديد أشد حالات الشح، نظراً إلى أن التوقعات السابقة كانت تراهن على محصول أكبر من دوار الشمس وتعافي إمدادات زيت دوار الشمس من منطقة البحر الأسود. غير أن اضطرابات الإنتاج والتصدير في أوكرانيا وروسيا قد تبقي الشحنات عند مستويات أدنى بكثير من المعتاد، مما يقلص المعروض المتاح في الأسواق العالمية.
وفي مواجهة هذا المشهد، سيضطر المستوردون إلى زيادة إحلال زيت دوار الشمس بزيوت نباتية أخرى، إلا أن إمكانات الإحلال تبقى محدودة. إذ تستهلك صناعة الوقود الحيوي في أميركا الشمالية وأوروبا كميات كبيرة من الكتلة الأولية لفول الصويا وبذور اللفت، بينما يُتوقع أن يُسهم تراجع إنتاج وتصدير زيت النخيل في تضييق الخيارات المتاحة أمام المشترين.
وفي ظل هذه المعطيات، تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الاستهلاك العالمي من الزيوت النباتية إلى 2.3% خلال الموسم الجديد، مقارنة بـ 3.6% في الموسم السابق. وتتوقع «أويل وورلد» أن يصل حجم الاستهلاك إلى 237.6 مليون طن، مقابل 232.23 مليون طن في موسم 2025/2026. ومن المتوقع أن تُسهم الأسعار المرتفعة في كبح نمو الطلب، رغم أن الطلب من قطاع الوقود الحيوي في أوروبا وأميركا الشمالية سيظل قوياً.
ونتيجة لذلك، سيتعين تغطية جزء من الطلب العالمي من المخزونات القائمة، إذ تشير التقديرات إلى تراجع المخزونات العالمية من الزيوت النباتية بنسبة 13.5% لتصل إلى 31.97 مليون طن في موسم 2026/2027. ومن شأن هذا الانخفاض الحاد في المخزونات أن يجعل السوق أكثر عرضة لاضطرابات الإمداد، وأن يوفر دعماً إضافياً للأسعار العالمية.
المصدر: أوكر أجرو كونسالت / أويل وورلد