
أطلق وزير الأشغال الماليزي، داتو سري ألكسندر نانتا لينجي، نداءً عاجلاً لحكومة ولاية ساراواك لتسريع عمليات مسح وتمليك أراضي الحقوق العرفية للسكان الأصليين، محذراً من أن قرابة 58 ألفاً من أصحاب الحيازات الصغيرة المستقلين لزيت النخيل قد يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى الأسواق الدولية بسبب غياب الوثائق الرسمية للأراضي بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR).
وفي بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، أعرب نانتا عن قلقه البالغ إزاء تقارير جمعية مزارعي زيت النخيل من عرقية الداياك في ساراواك (DOPPA)، والتي أشارت إلى أن سبل عيش المزارعين الصغار مهددة إذا فشلوا في تلبية متطلبات اللائحة الأوروبية المقرر تنفيذها العام المقبل. وأوضح الوزير أن المزارعين المتضررين، وخاصة من المجتمعات الأصلية التي تزرع أراضي الحقوق العرفية دون وثائق رسمية، يواجهون خطر التهميش بسبب المتطلبات التجارية الدولية الصارمة، رغم جهودهم الكبيرة في تطوير أراضيهم لإعالة أسرهم.
وشدد نانتا على ضرورة ألا يعيق غياب سندات الملكية الرسمية سبل العيش في المناطق الريفية، لا سيما في وقت تشهد فيه أسعار زيت النخيل مستويات جيدة تساهم في تحسين دخل الأسر. وأكد أن حكومة ساراواك يجب أن تعالج هذه المسألة بشكل عاجل، حيث سيواجه المزارعون صعوبة في إثبات شرعية وإنتاجية محاصيلهم وقابلية تتبعها بموجب معايير الاتحاد الأوروبي، مما قد يؤدي إلى استبعاد منتجاتهم من سلاسل التوريد والأسواق العالمية حتى لو كانت أنشطتهم مشروعة وغير مرتبطة بإزالة الغابات.
كما دعا نانتا إلى تحديث المعلومات بشأن جهود ساراواك للسعي للحصول على 'اعتبار خاص' من الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بأراضي الحقوق العرفية. وأعلن دعمه لموقف وزير الصناعات الغذائية والسلع والتنمية الإقليمية في ساراواك، داتو سري الدكتور ستيفن روندي أوتوم، الذي أشار سابقاً إلى التعاون مع وزارة المزارع والسلع الاتحادية ومجلس إصدار شهادات زيت النخيل الماليزي (MPOCC) للسعي للحصول على استثناء. ومع ذلك، شدد نانتا على أن طلب الاستثناء لا ينبغي أن يكون بديلاً عن حل قضايا توثيق الأراضي المعلقة.
وطالب الوزير السلطات المختصة باستكشاف تدابير مؤقتة عملية، بما في ذلك الوثائق المعترف بها قانوناً لحقوق الأراضي العرفية، لمساعدة المزارعين على الامتثال للمتطلبات الدولية. كما دعا إلى تنسيق أوثق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية والجهات الفاعلة في الصناعة لتوفير الدعم في مجالات الخرائط، وتحديد الموقع الجغرافي، وإمكانية التتبع. واختتم نانتا محذراً من أن التأخير في حل هذه الملفات الإدارية قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة للمزارعين ولولاية ساراواك ككل، مؤكداً أن توثيق ملكية الأرض بات عاملاً حاسماً في حماية المستقبل الاقتصادي للمجتمعات الريفية في ظل المتطلبات التجارية العالمية المتزايدة.
المصدر: داياك ديلي