
تتوقع باكستان وصول إنتاج زيت الزيتون المحلي إلى 716 طناً خلال العام الجاري، وفقاً لمسح حكومي حديث، مما يمثل قفزة نوعية لقطاع لم يكن موجوداً فعلياً قبل سنوات قليلة. وتأتي هذه التوقعات في إطار جهود حثيثة بدأت منذ عام 1986 بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، وتطورت في أوائل الألفية عبر أبحاث لتحويل أنواع الزيتون البري إلى أصناف مثمرة، وصولاً إلى مشاريع تجارية واسعة النطاق.
وتستهدف السياسة الوطنية الحالية توسيع المساحة المزروعة بالزيتون إلى 100 ألف فدان وزيادة تعداد الأشجار إلى 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030. وضمن «سياسة سلسلة قيمة الزيتون الوطنية 2024-2030»، أسست الحكومة «مجلس الزيتون وزيت الزيتون الباكستاني» تحت مظلة مجلس البذور الزيتية لربط المزارعين بالمصنعين، كما أطلقت العلامة التجارية الوطنية «PakOlive» لضمان الجودة والامتثال للمعايير الصارمة.
وكشف المسح الحكومي عن زراعة 7.64 مليون شتلة زيتون على مساحة 60,456 فداناً في 131 منطقة. وتتصدر إقليم بلوشستان المشهد بنسبة 41.9% من إجمالي النباتات، تليها البنجاب بنسبة 29.3%، ثم خيبر بختونخوا بنسبة 21.7%. وقد أظهرت النتائج أن إنتاج زيت الزيتون الذي بدأ بـ 19 كيلوغراماً فقط في عام 2016، سيصل إلى نحو 716 طناً بحلول عام 2026، مع إنتاج ثمار يقدر بـ 7,412 طناً.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، شهدت الصادرات نمواً قوياً من 9 أطنان في 2020 إلى 249 طناً في 2025، بينما انخفضت الواردات بنسبة 33% عن ذروتها في 2021. ويمتلك الزيتون الباكستاني ميزة تنافسية فريدة، حيث كشفت الوفود الإيطالية أن زيت بلوشستان يتمتع بجودة عالمية، كما تسجل الثمار هناك إنتاجية زيت تصل إلى 18 كيلوغراماً لكل 100 كيلوغرام من الثمار، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي البالغ 12-14 كيلوغراماً.
ورغم هذا التقدم، يواجه القطاع تحديات تتعلق بضعف العلامات التجارية والتسويق، وطول فترة استرداد رأس المال التي قد تصل إلى 10 سنوات. كما أشار تقارير إلى أن 74% من المستهلكين لا يزالون يفضلون الزيوت المستوردة بسبب غياب مرافق فحص الجودة وتنافسية الأسعار. وتسعى الحكومة حالياً للتغلب على هذه العقبات عبر نشر 51 وحدة لاستخلاص الزيت وتطوير بنية تحتية تشمل مختبرات القيمة المضافة ومحطات الأرصاد الجوية لدعم استدامة هذا القطاع الواعد.
المصدر: ProPakistani