
شهد قطاع زيت النخيل في ماليزيا خلال شهر سبتمبر 2026 تحولات بارزة ومؤشرات متناقضة تعكس حالة ديناميكية في العرض والطلب العالمي، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن هيئة زيت النخيل الماليزي (MPOB). ورغم الارتفاع القوي في معدلات الإنتاج والمخزون المتاح، واجهت الصادرات ضغوطاً انكماشية ملحوظة، مما يرسم مشهداً اقتصادياً يحتاج إلى قراءة دقيقة من قبل المستثمرين والمحللين في أسواق السلع.
ارتفع إجمالي إنتاج زيت النخيل الخام (CPO) في ماليزيا ليصل إلى 2,116,950 طناً في سبتمبر 2026 مقارنة بـ 1,817,499 طناً في أغسطس، محققاً نمواً بنسبة 16.48% (+299,451 طناً).وكان لولاية صباح (Sabah) النصيب الأكبر في معدل النمو بزيادة بلغت 35.00%، تلتها ولاية ساراواك (Sarawak) بنسبة 15.46%، ثم شبه جزيرة ماليزيا بنسبة 10.86%. هذا الأداء القوي في الإنتاج يعكس موسم الذروة لقطاف ثمار النخيل وتحسن الظروف التشغيلية.
تأثراً بالنمو الحاد في الإنتاج وتباطؤ حركة الشحن الخارجي، ارتفع إجمالي مخزون زيت النخيل (الخام والمكرر) بنسبة 24.54% ليبلغ 3,510,896 طناً بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ 2,819,061 طناً في أغسطس.
على العكس من الاتجاه الصعودي للإنتاج والمخزون، سجلت صادرات زيت النخيل انخفاضاً بنسبة 12.13%، حيث تراجعت الكميات المصدرة من 1,275,099 طناً في أغسطس إلى 1,120,395 طناً في سبتمبر.وكان الانهيار الأكثر إثارة للاهتمام في صادرات الديزل الحيوي (Biodiesel)، والتي تراجعت بنسبة قياسية بلغت 91.69%- (انخفضت من 35,240 طناً إلى 2,930 طناً فقط)، وهو ما يعكس تحولات جذرية في أسعار الوقود الحيوي والطلب العالمي عليه. كما انخفضت صادرات زيت جوز النخيل (Palm Kernel Oil) بنسبة 34.09%. في المقابل، سجلت المنتجات الكيميائية الزيتية (Oleochemical) نمواً طفيفاً بنسبة 2.62%.
على الرغم من الارتفاع الكبير في المعروض والمخزونات، حافظت أسعار ثمار النخيل الطازجة (FFB) على استقرارها مع ميل بسيط للارتفاع؛ حيث ارتفع متوسط السعر بنسبة 1.37% ليصل إلى 50.44 رينجت ماليزي مقارنة بـ 49.76 رينجت في الشهر السابق، مما يشير إلى توازن متماسك على مستوى أسعار التوريد المحلي.
يشير تقرير هيئة زيت النخيل الماليزي لشهر سبتمبر 2026 إلى دخول السوق في مرحلة من الوفرة في المعروض والتراكم في المخزونات الوطنية، مدفوعة بإنتاجية عالية وضغوط على الصادرات العالمية. تتطلب هذه المعطيات مراقبة حثيثة لتوجهات الأسعار العالمية في الأسابيع القادمة ومدى قدرة أسواق الاستيراد الرئيسية على استيعاب الفائض المتاح.