
سيريمبان – عادة ما تظهر الآثار السلبية لظاهرة «النينيو» على غلة المحاصيل السلعية، وخاصة زيت النخيل، بعد عدة أشهر من فترات الطقس الحار المستمر وانخفاض هطول الأمطار، وفقاً لوزيرة المزارع والسلع الماليزية داتوك سيري الدكتورة نورعيني أحمد. وتعمل الوزارة، بالتعاون مع الوكالات المعنية، على مراقبة العمليات الميدانية واتجاهات الإنتاج بشكل حثيث لتقييم التأثير المتطور لأنماط الطقس على قطاع السلع الحيوية في البلاد.
أكدت الوزيرة نورعيني أحمد على التهديد الكبير الذي تشكله موجات الحر والجفاف الطويلة. وقالت: «يمكن أن تؤثر النينيو بالتأكيد على المحاصيل السلعية إذا استمرت فترات الحرارة والجفاف لفترة طويلة». ومن الأولويات الرئيسية للوزارة تزويد صغار المزارعين بالأدوات والدعم اللازمين للاستعداد لهذه التأثيرات المحتملة والتخفيف منها على محاصيلهم ومصادر دخلهم. وقد أدلت بهذه التصريحات للصحفيين عقب حضورها برنامج سلام أجركوموديتي في نيجيري سيمبيلان، الذي افتتحه رئيس الوزراء داتوك إسماعيل لاسيم.
أصدرت دائرة الأرصاد الجوية الماليزية (MetMalaysia) مؤخراً تحذيراً، حيث أشار مديرها العام الدكتور محمد هشام محمد أنيب إلى احتمال يتجاوز 90 في المائة بأن تتكثف ظاهرة «النينيو» لتصل إلى «فئة قوية جداً»، أو «النينيو الخارق»، بين شهري أكتوبر وديسمبر.
واستجابة لهذه المخاوف، أكدت الوزيرة نورعيني التزام الوزارة بتعزيز مبادرات التواصل على المستوى الميداني. والهدف هو ضمان حصول صغار المزارعين على المساعدة الحكومية والإرشادات الحاسمة، مما يعزز إنتاجيتهم ودخلهم والناتج ذي القيمة المضافة لمنتجاتهم الزراعية السلعية. ويعتبر هذا النهج الاستباقي ضرورياً، حيث لا يزال جزء كبير من مجتمع صغار المزارعين غير مدرك للمساعدات الحكومية المتاحة وبرامج التدريب ومتطلبات التقديم. وأضافت أن حدث نيجيري سيمبيلان الأخير كان بمثابة منصة حاسمة لسد هذه الفجوة المعرفية، وتقريب الخدمات الحكومية من الجمهور وتسهيل المشاركة المباشرة لفهم احتياجات المجتمع.
خلال نفس الفعالية، أكد رئيس وزراء نيجيري سيمبيلان داتوك إسماعيل لاسيم على أهمية تعزيز الولاية لأنشطتها التحويلية. وشدد على الحاجة إلى توليد قيمة اقتصادية محلية أكبر من خلال المعالجة والتعبئة والتغليف والعلامات التجارية والتوزيع، بدلاً من الاعتماد فقط على إنتاج المواد الخام. واقترح توسيع نماذج الزراعة القائمة على التكتلات، لتشجيع المزارعين ورجال الأعمال على تجميع منتجاتهم، وتبادل الموارد، وتبسيط استراتيجيات التسويق. علاوة على ذلك، دعا إسماعيل إلى تبني أوسع للتقنيات المناسبة، بما في ذلك الميكنة، لخفض التكاليف وزيادة الغلة وتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية وتبسيط العمليات اليومية لصغار المزارعين.
واختتم إسماعيل حديثه قائلاً: «أحث الشباب أيضاً على اعتبار قطاع السلع الزراعية مجالاً يوفر مستقبلاً واعداً. وستقدم الحكومة الدعم والمساعدة باستمرار لرواد الأعمال في القطاع الزراعي السلعي»، مشجعاً جيلاً جديداً على المشاركة في هذا القطاع.
المصدر: The Sun Malaysia