
تتجه ماليزيا نحو تسجيل مستوى قياسي جديد في إنتاجها الشهري من زيت النخيل خلال شهر أكتوبر الجاري. ووفقاً لجمعية زيت النخيل الماليزية (MPOA)، يشهد القطاع طفرة قد تدفع بالإنتاج السنوي الإجمالي لمواكبة أو تجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2025 والبالغ 20.28 مليون طن. يأتي هذا الزخم بعد أداء قوي في سبتمبر، حيث قفز الإنتاج بنسبة 16% ليصل إلى 2.12 مليون طن، مما أدى إلى ارتفاع المخزونات الوطنية بنسبة 25% لتصل إلى 3.51 مليون طن. وعزا روزلين عزمي حسن، رئيس الجمعية، هذا الارتفاع إلى نضج المساحات التي أُعيد زراعتها باستخدام أصناف نخيل حديثة وعالية الإنتاجية مقارنة بتلك المستخدمة قبل 25 عاماً.
ومع ذلك، حذر حسن من أن هذا الحصاد الوفير يخفي ضغوطاً هيكلية؛ إذ يقدر العجز في عدد الحصادين بنحو 18 ألف عامل، مما قد يتسبب في ترك 8.6 مليون طن من ثمار النخيل دون حصاد، وهو ما يترجم إلى خسارة في الإيرادات تقدر بنحو 8 مليارات رينغيت (1.96 مليار دولار). وبالرغم من لجوء المزارعين لنقل موظفي الصيانة للعمل في الحصاد، إلا أن هذا الحل المؤقت يعطل مهاماً ضرورية مثل التسميد والعناية العامة بالمزارع.
وبالنظر إلى عام 2027، قد يواجه الإنتاج ضغوطاً ناجمة عن التأثيرات المتأخرة لظاهرة «النينيو» واستمرار نقص العمالة الوافدة بسبب القيود والحصص التنظيمية. وكانت العقود الآجلة لزيت النخيل قد لامست مستوى 5,049 رينغيت في منتصف سبتمبر، وهو أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2024، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتوسيع إندونيسيا لتفويض الوقود الحيوي. ورغم المستويات القياسية للمخزونات، تظل الأسعار متماسكة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والزيادة المقررة في الحد الأدنى للأجور العام المقبل، مما قد يضطر الشركات لتقليص نفقات أخرى.
المصدر: بريفس فاينانس