
أعلن مجلس زيت النخيل الماليزي (MPOC) عن استعداده لفتح باب النقاش حول شراكات استراتيجية محتملة مع الفلبين في قطاع المواد الكيميائية الزيتية (Oleochemicals)، وذلك بالتزامن مع مرحلة التوسع التي تشهدها صناعتا زيت جوز الهند وزيت النخيل في البلدين.
وفي تصريحات صحفية أدلت بها على هامش منتدى زيت النخيل الماليزي لعام 2026، أكدت بيلفيندر سرون، الرئيس التنفيذي لمجلس زيت النخيل الماليزي، أن الأبواب مفتوحة أمام الفاعلين في صناعة زيت جوز الهند الفلبينية لبحث سبل التعاون، مشيرة إلى أن هذا التكامل يمثل وضعاً مربحاً للجانبين نظراً لاستخدام زيت جوز الهند على نطاق واسع في قطاع المواد الكيميائية الزيتية.
وتعد المواد الكيميائية الزيتية، المشتقة من الزيوت والدهون النباتية الطبيعية، بديلاً مستداماً للبتروكيماويات القائمة على النفط، حيث تدخل في صناعة المنتجات المنزلية اليومية مثل سوائل التنظيف ومستحضرات التجميل والأدوية، بالإضافة إلى التطبيقات الصناعية مثل المزلقات والمواد البلاستيكية والمواد المضافة للخرسانة. وأوضحت سرون أن المجلس يركز حالياً على الصناعات التحويلية (Downstream) كاستراتيجية لزيادة الإيرادات المستقبلية للقطاع.
وتمتلك الفلبين ميزة تنافسية كأحد أكبر منتجي زيت جوز الهند عالمياً، وهو ما يماثل في استخداماته زيت النخيل لإنتاج الكيماويات الزيتية. ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الفلبينية، بلغت قيمة صادرات منتجات جوز الهند 3.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 35.2% عن العام السابق، حيث استحوذ زيت جوز الهند وحده على 80% من هذه الإيرادات بقيمة 2.89 مليار دولار.
من جانبه، وصف ويليام دار، وزير الزراعة الفلبيني السابق، هذا التعاون المحتمل بأنه 'فرصة استراتيجية' لتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الاستفادة من التكنولوجيا والخبرة الماليزية ستساهم في تعزيز الصناعات المحلية، وجذب الاستثمارات، وتوليد فرص عمل نوعية، مما ينعكس إيجاباً على دخل المزارعين الفلبينيين وتحقيق النمو الصناعي الإقليمي.
وتشير تقديرات مجموعة (IMARC) الاستشارية الدولية إلى أن حجم سوق المواد الكيميائية الزيتية في الفلبين يبلغ حالياً 575.7 مليون دولار، مع توقعات بنموه ليصل إلى 906 ملايين دولار بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.01%. وإلى جانب الكيماويات، تسعى ماليزيا للترويج لمكونات غذائية وصحية مشتقة من النخيل مثل 'التوكوتريينول' وزيت النخيل الأحمر الغني بالكاروتينات.
يذكر أن الفلبين تظل سوقاً ذات أولوية لماليزيا، حيث استوردت العام الماضي أكثر من 722,507 طناً مترياً من زيت النخيل، و63,418 طناً من المواد الكيميائية الزيتية، و18,044 طناً من زيت نوي النخيل.
المصدر: بيزنس وورلد أونلاين