
تسعى ماليزيا وإيران إلى تعميق علاقتهما الاقتصادية الثنائية عبر مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، وذلك في أعقاب اجتماع ثنائي رفيع المستوى جمع بين رئيس الوزراء الماليزي داتوك سيري أنور إبراهيم والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفقاً لما أوردته صحيفة نيو ستريتس تايمز.
استعرض الزعيمان مستوى العلاقات التجارية القائمة، وبحثا سبلاً لتشجيع مشاركة أوسع من قبل الشركات والمستثمرين من القطاع الخاص. واتفق الجانبان على ضرورة تحديد القطاعات ذات الإمكانات العالية القادرة على ترجمة المباحثات الدبلوماسية إلى نتائج استثمارية وتجارية ملموسة.
بلغ حجم التجارة الثنائية بين ماليزيا وإيران 2.45 مليار رينغيت ماليزي في عام 2025، فيما شكلت الصادرات الماليزية 2.17 مليار رينغيت. ولا يزال زيت النخيل يمثل السلعة الرائدة في الصادرات الماليزية، في حين تركزت الواردات من إيران بشكل رئيسي في منتجات النفط والغاز.
برز قطاع الطاقة كأولوية، حيث بحث البلدان فرصاً مرتبطة بأمن الطاقة وكفاءتها والتحول نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة. وقد اعتُبرت الاحتياطيات الإيرانية الكبيرة من الطاقة، إلى جانب القدرات الماليزية على امتداد سلسلة قيمة الطاقة، أساساً واعداً للتعاون المتبادل المنفعة، رهناً بالقوانين واللوائح الدولية المعمول بها.
كما حظيت الزراعة والأمن الغذائي بأهمية بارزة، بما يعكس المخاوف المشتركة حيال مرونة سلاسل الإمداد الغذائي العالمية. ويتيح موقع ماليزيا كمنتج رئيسي لزيت النخيل فرصاً إضافية لنمو التجارة، بما في ذلك توسيع وصول زيت النخيل والمنتجات المشتقة منه إلى السوق الإيرانية وإلى المنطقة الأوسع.
وبرز الاقتصاد الحلال كمجال واعد آخر للتعاون، مستفيداً من منظومة ماليزيا المعترف بها دولياً في مجال الحلال، وخبراتها في المعايير ومنح الشهادات والأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل والصناعات ذات الصلة.
كما حُددت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار مجالات للتعاون، تشمل شراكات مع الشركات ومؤسسات البحث والجامعات. ونُوقشت كذلك التبادلات في مجالي التعليم العالي والأكاديميا.
المصدر: ذا إندبندنت سنغافورة نيوز