
تحذّر جيه بي مورغان من أن التأثير الفعلي لظاهرة «إل نينيو» المناخية على الإنتاج الزراعي العالمي لم يبدأ بعد، وأن أوضح تبعاتها على المحاصيل ستظهر ابتداءً من الربع الأول من عام 2027.
وتشير تريسي آلن، استراتيجي السلع الزراعية في البنك، إلى أن الظاهرة المناخية لم تبدأ إلا مؤخراً بالتأثير في الإنتاج الزراعي، وأن وقعها سيتعاظم مع تصاعد شدّتها خلال الأشهر المقبلة. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزامن فيه صدمة الطقس مع ضغوط هيكلية تشمل أسعاراً قياسية للديزل، ونقصاً مزمناً في الأسمدة، واضطرابات جيوسياسية في مسارات التجارة، مما يُبقي عدداً من مناطق الإنتاج الرئيسية عُرضة لمخاطر متزامنة.
ورغم هذه المخاطر المتقاربة، واصلت المخزونات المُرحَّلة من المواسم السابقة امتصاص جزء من الصدمة، مما وفّر دعماً مؤقتاً للأسواق الفورية للسلع.
تستند جيه بي مورغان في توقعاتها إلى بيانات الهيئة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، التي تُشير إلى أن ظاهرة إل نينيو ستبلغ ذروتها في شهر نوفمبر، مع احتمال بنسبة 90% أن تكون «قوية جداً» طوال فصلي الخريف والشتاء في نصف الكرة الشمالي. ويتوقّع البنك أن تتبدّى الآثار الزراعية للظاهرة بوضوح أكبر اعتباراً من الربع الأول من 2027.
تمتد المناطق المُعرَّضة للمخاطر عبر مناطق إنتاج رئيسية حول العالم. ففي جنوب شرق آسيا، تتعرّض زراعات زيت النخيل والأرز لضغوط متنامية، فيما تواجه الهند مخاطر في عدة محاصيل تشمل الأرز والقطن والبذور الزيتية. كما تُعدّ البرازيل والأرجنتين، وهما من أكبر مورّدي فول الصويا والذرة والبن والسكر والكاكاو، من بين الأكثر عرضة للتأثر.
وقد بدأت الأسعار الزراعية بالاستجابة بالفعل. وأوضح جايسون هنتر، المحلّل الفني في جيه بي مورغان، أن مؤشر JPMCCI الزراعي اخترق مستويات قياسية لم يُسجَّلها منذ سنوات في شهر أغسطس. ووفقاً لهنتر، من المرجّح أن تعمل مستويات الاختراق السابقة كدعائم في أي تراجع ملموس، وهو ما يشير إلى أن الزخم الصعودي في السلع الزراعية لا يزال محتفظاً بأساسه الهيكلي.
المصدر: جيه بي مورغان