
كشف تقرير جديد صادر عن منظمة المكونات البحرية «IFFO» أن إنتاج المواد الخام اللازمة لمسحوق السمك وزيت السمك قد شهد تحسناً خلال شهر أغسطس، إلا أن النظرة المستقبلية للقطاع على المدى الطويل لا تزال تتسم بالقتامة. ووفقاً للبيانات التي جمعتها المنظمة من أعضائها، أظهرت أرقام شهر أغسطس ارتفاعاً في الإنتاج العالمي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ومع ذلك، لا يزال إنتاج مسحوق السمك منذ بداية العام متأخراً بنسبة 45% عن الفترة ذاتها من عام 2025، كما سجل إنتاج زيت السمك انخفاضاً بنسبة 26%.
وارتبطت المكاسب الطفيفة المحققة في أغسطس بكل من تشيلي وإسبانيا والولايات المتحدة، وهي المناطق التي استقطبت كميات أكبر بشكل ملحوظ من المواد الخام. ورغم ذلك، فإن إغلاق موسم صيد الأنشوجة في بيرو سيستمر في التأثير سلباً على إجمالي الإنتاج العالمي. وفي هذا السياق، صرح إنريكو باكيس، مدير أبحاث السوق في المنظمة، بأنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 انخفاضاً في المعروض العالمي من المكونات البحرية، ليصل إلى أقل من 4.6 مليون طن متري لمسحوق السمك، وهو ما يمثل أدنى مستوى للتوريد منذ عام 2016 حين بلغ الإنتاج 4.53 مليون طن متري.
وأشار باكيس إلى أنه من المتوقع انخفاض كميات المواد الخام من الأسماك السطحية والقاعية مقارنة بالدورات السابقة، في حين قد يرتفع إنتاج مسحوق السمك من الأنواع الأخرى قليلاً. كما توقع باكيس أن يسفر العام الحالي أيضاً عن تراجع في الإمدادات العالمية من زيت السمك لتصل إلى 1.15 مليون طن متري، ما يمثل أدنى مستوى للإنتاج العالمي منذ عام 2016 عندما قُدر الإجمالي بنحو 1.13 مليون طن متري.
وأكدت منظمة «IFFO» أن ظاهرة «النينيو» ستظل مصدر قلق مستمر، حيث تهدد المياه الدافئة في بيرو بمواصلة تقليص صيد الأنشوجة، التي تساهم بنسبة 20% من الإنتاج العالمي لمسحوق السمك وزيت السمك.
المصدر: سيفود سورس