
تستعد جورجيا لتنفيذ لوائح تنظيمية جديدة تتعلق بتوسيم وبيع المنتجات اللبنية التي تحتوي على دهون نباتية، وذلك اعتباراً من مطلع يناير 2027. ويهدف المرسوم الحكومي الصادر في 4 سبتمبر 2026، والذي يعدل اللوائح الفنية الحالية، إلى ضمان عدم خلط المستهلكين بين المنتجات المقلدة ومنتجات الألبان الطبيعية.
ويتمثل المتطلب الأساسي في هذه اللوائح في تغليف المنتج؛ حيث يجب أن يحمل أي منتج يحتوي على الحليب والدهون النباتية رسماً توضيحياً (بيكتوجرام) بيضاوي الشكل باللونين الأحمر والأبيض في منطقة الرؤية الأساسية على العبوة. صُمم هذا الإجراء للقضاء على حاجة المتسوقين لتدقيق قوائم المكونات المكتوبة بخط صغير للتعرف على تكوين المنتج.
وعلى صعيد قطاع التجزئة، تُلزم القواعد الجديدة المتاجر بفصل هذه الأصناف مادياً عن منتجات الألبان الطبيعية على الأرفف، مع حظر العرض المشترك بينهما. وفي هذا السياق، أشار جيورجي خاباشفيلي، المدير العام لسلسلة «جودويل»، إلى أن هذا الإجراء لن يكبّد المتاجر تكاليف باهظة، خاصة وأن فصل البدائل النباتية عن منتجات الحليب أصبح بالفعل معياراً واقعياً في السوق.
وقد انقسمت ردود الفعل في الصناعة تجاه هذا القرار؛ حيث أعرب نيكولوز بنيادزي، مؤسس شركة «شيراكي»، عن دعمه لصرامة التوسيم، مجادلاً بأن العديد من المستهلكين يشترون سلعاً تحتوي على «دهون غير واضحة» دون التحقق من مكوناتها. في المقابل، حذرت جمعية منتجي الحليب من محاولات «تخويف» المستهلكين اصطناعياً، مؤكدة أن وجود الدهون النباتية لا يجعل المنتج ضاراً بالضرورة، وأن التوسيم يجب أن يظل ذا طابع معلوماتي بحت.
يأتي هذا التحرك استكمالاً لتوجه تشديد الرقابة على سوق الغذاء في جورجيا، حيث سبق أن حظرت اللوائح استخدام مصطلح «منتج لبني» للسلع التي تحتوي على أي نسبة من الدهون النباتية في عام 2015، كما منعت تسمية المنتجات المصنوعة من الحليب المجفف أو البدائل النباتية باسم «جبن» في عام 2017.
المصدر: برافدا ريبورت