
ارتفع تضخم أسعار الغذاء في نيجيريا إلى 17.52 بالمائة في يونيو 2026، مسجلاً الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي، مدفوعًا بشكل كبير بارتفاع حاد في أسعار زيت الطعام. تشير بيانات السوق إلى أن زيت الطعام سجل واحدة من أشد الزيادات السعرية، مما ساهم بشكل كبير في الارتفاع المستمر لتكاليف الغذاء في جميع أنحاء البلاد.
تُظهر بيانات من لوحة تحكم Price and Promo FMCG Momentum أن زيت الطعام أظهر أقوى زخم تسعيري صعودي بين ست فئات غذائية تم تتبعها خلال شهر يونيو. في المقابل، شهدت المعكرونة تراجعًا طفيفًا، بينما حافظت حبوب الإفطار وتوابل الطعام والمشروبات المجففة والحليب المجفف على استقرار واسع في أسعارها. وجدت لوحة التحكم، التي تراقب 122 منتجًا غذائيًا من السلع الاستهلاكية سريعة الحركة (FMCG)، أن 72 بالمائة من وحدات حفظ المخزون (SKUs) لم تسجل أي حركة سعرية شهرية، بينما ارتفعت أسعار 13 بالمائة وانخفضت أسعار 15 بالمائة. يشير هذا النمط إلى أن نشاط التسعير ظل مركزًا في فئات محددة بدلاً من الانتشار على نطاق واسع في السوق بأكمله.
أكدت الأرقام السابقة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء (NBS) بلوغ تضخم أسعار الغذاء 17.52 بالمائة لشهر يونيو، بزيادة 0.56 نقطة مئوية عن مايو، وفقًا لتقرير Price and Promo Macro Indicator. أبرز التقرير أن تضخم أسعار الغذاء ارتفع بشكل مطرد لخمس فترات إبلاغ متتالية، على الرغم من أن وتيرة الزيادة قد تباطأت إلى حد ما. وعزا هذا الاستمرار إلى ارتفاعات الأسعار المستدامة في سلع أساسية مثل الفلفل والبصل.
علّق الدكتور موده يوسف، الرئيس التنفيذي لمركز تشجيع المشاريع الخاصة (CPPE)، على أرقام التضخم لشهر يونيو، مشيرًا إلى أن أسعار الغذاء استأنفت مسارها الصعودي بعد فترة وجيزة من الاعتدال. وأشار إلى أن تضخم أسعار الغذاء على أساس سنوي ارتفع من 17.43 بالمائة إلى 17.52 بالمائة في يونيو. والأهم من ذلك، ارتفع تضخم أسعار الغذاء على أساس شهري بشكل حاد من 2.98 بالمائة إلى 3.75 بالمائة، وهو ما يمثل أقوى ارتفاع شهري يُلاحظ في عدة أشهر.
صرّح يوسف: «يظل تضخم أسعار الغذاء المحرك الأكبر لأزمة تكلفة المعيشة، مما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، وتفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي، وإضعاف شمولية برنامج الإصلاح الحالي». ولاحظ أيضًا أن التضخم الرئيسي استقر إلى حد كبير، متراجعًا بشكل طفيف من 15.93 بالمائة في مايو إلى 15.91 بالمائة في يونيو، بينما استمر التضخم الأساسي في الاعتدال، مدعومًا باستقرار سعر الصرف. كما أشار يوسف إلى استمرار التضخم الحضري، الذي بلغ 16.08 بالمائة على أساس سنوي في يونيو، متجاوزًا المعدل الرئيسي الوطني. واقترح أن «ارتفاع التضخم الحضري قد يعكس جزئيًا تزايد نزوح السكان من المجتمعات الريفية المتأثرة بانعدام الأمن».
وصف يوسف تحدي التضخم في نيجيريا بأنه هيكلي وليس نقديًا بحتًا. وعزا التصاعد المتجدد في أسعار الغذاء إلى مجموعة من العوامل بما في ذلك انعدام الأمن، وارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد تكاليف الأسمدة، واضطرابات واسعة النطاق في سلاسل الإمداد. وأكد أن «الغذاء والنقل والإسكان والمرافق والطاقة تمثل ما يقرب من 72 بالمائة من الضغوط التضخمية الحالية»، داعيًا إلى تدخلات موجهة في هذه القطاعات الحيوية.
أشاد الرئيس التنفيذي لـ CPPE بوزير المالية والوزير المنسق للاقتصاد لإنشاء لجنة استشارية وزارية مكلفة بالتوصية بإجراءات لمعالجة أزمة تكلفة المعيشة. ودعا إلى اتخاذ إجراءات ملموسة مثل تحسين الأمن في المجتمعات الزراعية، وتوسيع الري، وتعزيز المكننة، وتحسين البنية التحتية للتخزين للتخفيف من خسائر ما بعد الحصاد. وخلص يوسف إلى أن بيانات التضخم لشهر يونيو لا تبرر المزيد من التشديد النقدي، بالنظر إلى استقرار التضخم الرئيسي والطبيعة الهيكلية السائدة لمحركات التضخم. وبالتالي، «يتوقع مركز CPPE أن تحافظ لجنة السياسة النقدية على موقف سياستها النقدية الحالي في اجتماعها المقبل».
في تطور ذي صلة، أعربت جمعية المصنعين في نيجيريا (MAN) سابقًا في مايو عن مخاوف بشأن مسار التضخم. وأشارت MAN إلى أن تضخم أسعار الغذاء ارتفع إلى 17.8 بالمائة في مايو من 16.6 بالمائة في أبريل، متأثرًا جزئيًا بصدمات أسعار الوقود المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وحذرت الجمعية من أن التضخم المستمر المكون من رقمين يقوض المكاسب التي تحققت من استقرار سعر الصرف وتحسن المحاصيل الزراعية. وحث سيجون أجاجي كادير، المدير العام لـ MAN، على تعزيز الأمن في المناطق الزراعية، وزيادة الوصول إلى التمويل الميسر للمصنعين، وإنشاء نافذة مخصصة للعملات الأجنبية من قبل البنك المركزي النيجيري.
المصدر: Punch Newspapers