
أعلنت مديرية إنفاذ القانون الهندية (ED) يوم الأربعاء عن الحجز التحفظي على أصول تصل قيمتها إلى 129.85 كرور روبية، وذلك في إطار تحقيقات واسعة تتعلق بعمليات غسل أموال وحوالات مالية غير قانونية قامت بها شركات متهمة بتوريد سمن مغشوش لصالح مؤسسة 'تيرومالا تيروباتي ديفاستانامس' (TTD) المسؤولة عن إدارة أحد أشهر المعابد في ولاية أندرا براديش. وتُشير التحقيقات إلى أن قيمة السمن المغشوش المورد لإنتاج حلوى 'لادو بروسادام' الشهيرة بلغت 234.5 كرور روبية.
وذكرت الوكالة المركزية أن الأصول المحجوزة، بموجب قانون منع غسل الأموال (PMLA)، تعود للشركات المتهمة ومروجيها. وتعد حلوى 'تيروباتي لادو'، المعروفة أيضاً باسم 'سريفاري لادو'، القربان الرئيسي في المعبد منذ أكثر من 300 عام، مما يضفي صبغة دينية واجتماعية حساسة على هذه القضية.
وشملت قائمة الكيانات التي سمتها المديرية كل من شركة 'بولي بابا لألبان العضوية' (Bhole Baba Organic Dairymilk) وشركة 'سري فايشنافي لتخصصات الألبان' (Sri Vyshnavi Dairy Specialities)، إلى جانب المروجين فيبين جاين وبوميل جاين وأفراد عائلاتهم. كما شملت التحقيقات شركة 'سوكرتي للأغذية' (Sukriti Foods) ومروجها كايلاش تشاند مانغلا وعائلته.
وتزعم الوكالة أن شركة 'بولي بابا' قامت بتوريد السمن المغشوش إما مباشرة أو عبر معامل ألبان وهمية شاركت في مناقصات المؤسسة بأسمائها مقابل عمولات. وأوضحت المديرية أن السمن كان يُصنع في مصانع 'بولي بابا' و'سوكرتي للأغذية' عبر مزج زيت النخيل المكرر، وزيت لب النخيل، والبالمولين مع مواد كيميائية تشمل أحادي الجليسريد، وإستر حمض الخليك، وحمض اللاكتيك، والبيتا كاروتين، ليتم إصدار فواتير لها لاحقاً على أنها زيوت نباتية صالحة للأكل.
ولإخفاء الجريمة في السجلات المحاسبية، كشفت المديرية أن كميات زيت النخيل المستهلكة كانت تُقيد كمبيعات لمشترين وهميين، بينما تم تسجيل عمليات شراء وهمية للحليب والسمن، وعمليات بيع وهمية لمنتجات ثانوية مثل الحليب منزوع الدسم، وذلك لإعطاء انطباع بوجود عمليات ألبان حقيقية. وأشارت التحقيقات إلى أن المدفوعات التي تمت عبر القنوات المصرفية لهذه المشتريات الوهمية كانت تعود كأموال نقدية عبر قنوات 'الحوالة'، لتُستخدم لاحقاً في تمويل المشترين الوهميين لزيت النخيل ودفع العمولات للمتورطين.
تنبثق قضية غسل الأموال هذه من بلاغ جنائي قدمته شرطة 'تيروباتي إيست' ولائحتين من الاتهامات، حيث تزعم الوثائق وجود مؤامرة جنائية لتوريد سمن مغشوش، مما أدى إلى خداع الهيئة المسؤولة عن المعبد، وتعريض الصحة العامة للخطر، وتحقيق أرباح غير مشروعة ضخمة. وكانت السلطات قد نفذت عمليات تفتيش في عدة ولايات خلال شهر يونيو الماضي، أسفرت عن اعتقال فيبين جاين ومانغلا.
المصدر: Times Now