
دشن مختبر دبي المركزي، وهو جزء لا يتجزأ من بلدية دبي، تقنية آلية متطورة مصممة لتعزيز فحص جودة الزيوت والدهون بشكل كبير. ويهدف هذا التطور الاستراتيجي إلى دعم معايير سلامة الغذاء في جميع أنحاء الإمارة وتبسيط العمليات المخبرية.
تعمل التقنية الجديدة على تقليص الوقت اللازم للاختبار الشامل بشكل جذري، حيث تحول العملية التي كانت تستغرق ساعتين إلى دقيقتين فقط. يواكب هذا التعزيز في الكفاءة زيادة كبيرة في القدرة اليومية على الفحص، والتي ارتفعت بنسبة 900% – من ست عينات إلى 60 عينة مذهلة يوميًا. وتضمن الأتمتة تحليلًا دقيقًا وموثوقًا به، مما يقلل من الحاجة إلى التدخل البشري.
الأهم من ذلك، يدعم هذا النظام الكشف المبكر عن المؤشرات المتعلقة بأكسدة الزيوت والدهون وتدهور جودتها بشكل عام خلال مرحلتي التصنيع والتخزين. ومن خلال توفير بيانات أسرع وأكثر دقة، تعزز هذه التقنية قدرات بلدية دبي الاستباقية في الرقابة على الأغذية، وبالتالي حماية جودة وسلامة المنتجات الغذائية المتاحة في جميع أنحاء دبي.
وإلى جانب سرعتها ودقتها، تتوافق طريقة الاختبار المتقدمة مع التزام مختبر دبي المركزي بالممارسات المستدامة. فهي تدعم مبادرات المختبرات الخضراء من خلال التخلص من المواد الكيميائية الاستهلاكية التي تتطلبها طرق الاختبار التقليدية. وهذا لا يعزز كفاءة الموارد ويقلل من البصمة البيئية لعمليات المختبر فحسب، بل يحافظ أيضًا على الدقة الصارمة والامتثال للمعايير الدولية.
وقد سلطت المهندسة هند محمود أحمد، مديرة إدارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي، الضوء على أهمية هذا التكامل التكنولوجي. وذكرت أن «إدخال هذه التقنية يمثل خطوة مهمة في التطور المستمر لقدرات الاختبار في المختبر من خلال الحلول العلمية والتكنولوجية المتقدمة».
وأوضحت كذلك: «يعزز اعتماد هذه التقنية كفاءة وسرعة الاختبارات المخبرية مع الحفاظ على الدقة والموثوقية اللازمة لدعم سلامة الغذاء وحماية المستهلك. ومن خلال زيادة القدرة على الفحص وتمكين التحليل الأسرع، يمكننا تعزيز العمليات التنظيمية الاستباقية والاستجابة بكفاءة أكبر للتطورات في قطاع تصنيع الأغذية».
كما أكدت المهندسة أحمد على التأثير الأوسع، مضيفة: «ستسهم التقنية أيضًا في تعزيز ثقة المستهلكين بسلامة وجودة المنتجات الغذائية المتاحة في دبي. إنها تمكن السلطات التنظيمية من تحديد مشكلات الجودة المحتملة بشكل أسرع وتساعد على ضمان امتثال المنتجات للمعايير والمواصفات الدولية المعتمدة».
لا يزال مختبر دبي المركزي ملتزمًا بتطوير قدراته التقنية وخدماته المخبرية من خلال تبني التقنيات المبتكرة. تهدف هذه الجهود المستمرة إلى تعزيز الدقة والكفاءة والاستدامة، مما يدعم في نهاية المطاف حماية المستهلك ويساهم في الجودة والسلامة المستمرة للمنتجات في جميع أنحاء دبي.
المصدر: زاوية