
يشهد قطاع زيت الزيتون في ولاية كاليفورنيا توسعاً ملحوظاً في السوق الأمريكية المتنامية، إلا أن المنتجات المستوردة لا تزال تمثل التحدي التنافسي الأكبر للصناعة المحلية، وفقاً لما أفاد به مات وولف، المحلل في مؤسسة «تيرين». وتكشف البيانات أن كاليفورنيا تمتلك حالياً نحو 27 ألف فدان مخصصة لزيتون الزيت، مقارنة بـ 12 ألف فدان لزيتون المائدة، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في أولويات الولاية الزراعية.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن زيت الزيتون استحوذ على حوالي 80% من حجم الزيتون المعالج في عام 2022، وهو ما يمثل انعكاساً للتركيز التاريخي لهذه الصناعة الذي كان ينصب سابقاً على زيتون المائدة. وقد ساهم الارتفاع الكبير في الطلب في دفع هذا التحول، حيث تضاعف استهلاك زيت الزيتون في الولايات المتحدة منذ عام 2000. ويستفيد مزارعو كاليفورنيا من ميزات تنافسية تتمثل في انخفاض استخدام المياه وقلة ضغوط الآفات مقارنة بالعديد من المحاصيل المتخصصة الأخرى.
وفي إطار السعي لخفض تكاليف الإنتاج، تعتمد الصناعة بشكل متزايد على البساتين الحديثة ذات الكثافة العالية والكثافة الفائقة التي تسمح بالحصاد الميكانيكي. وبحسب تقرير «تيرين»، لا تزال الأسعار العالمية للزيوت مرتفعة بعد أن أدى الجفاف إلى تراجع الإنتاج الأوروبي، في حين قد تؤدي موجات الحرارة الأخيرة إلى تقليص الإمدادات مرة أخرى.
وعلى الرغم من هذا النمو، تظل الواردات العقبة الأكبر أمام المنتجين المحليين، حيث تستورد الولايات المتحدة ما يتراوح بين 95% إلى 98% من احتياجاتها من زيت الزيتون من الخارج. ويجعل هذا الوضع منتجي كاليفورنيا يعتمدون بشكل أساسي على معايير الجودة، والطزاجة، وقابلية التتبع، والقرب الجغرافي من المستهلكين لتعزيز حصتهم في السوق المحلية.
المصدر: آر إف دي-تي في