
تستعد البرازيل، أكبر منتج ومصدر لفول الصويا في العالم، لتحقيق محصول قياسي جديد يصل إلى حوالي 182 مليون طن في موسم 2026-2027. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بزيادة قدرات السحق، والطلب المتزايد على الوقود الحيوي، والمشتريات الصينية الكثيفة، على الرغم من التحديات المتعلقة بديون المزارعين، والمنافسة التجارية، والتأخير في تنفيذ بعض السياسات.
وتشير التوقعات إلى أن إنتاج موسم 2026-2027 سيبلغ 181.62 مليون طن، مع صادرات تصل إلى 117.97 مليون طن، بزيادة قدرها 1.51% عن الموسم السابق. من جانبه، ذهب جهاز الزراعة الخارجية التابع لوزارة الزراعة الأمريكية إلى أبعد من ذلك، حيث قدر الإنتاج بنحو 184 مليون طن، وهو ما سيمثل رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي. وقد شهد الموسم الحالي بالفعل أداءً تاريخياً، حيث حصدت البرازيل أكبر محصول لها على الإطلاق في 2025-2026 بإنتاج تجاوز 180 مليون طن.
وتواكب مستويات الطلب هذا الارتفاع في الإنتاج، حيث بلغت الصادرات 84.8 مليون طن في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 5 ملايين طن عن نفس الفترة من عام 2025. كما تشهد سلسلة القيمة نمواً ملحوظاً، حيث بلغت صادرات زيت الصويا حوالي 1.57 مليون طن بين شهري يناير وأغسطس، وهو ما يتجاوز إجمالي صادرات عام 2025 بالكامل. وفي سياق التوسع الصناعي، تخطط شركة COFCO لاستثمار 400 مليون دولار لتوسيع مصنعها في 'روندونوبوليس' لإنشاء أكبر مجمع لسحق الصويا في البرازيل.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، تبرز بعض المخاطر، حيث تستحوذ الصين على ما يقرب من 79% من صادرات الصويا البرازيلية، كما يحذر المصدرون من أن الصعوبات المالية التي يواجهها المزارعون قد تحد من التوسع المستقبلي. وفيما يخص قطاع الوقود الحيوي، تم تأجيل تطبيق مزيج B16 الذي كان مقرراً في مارس 2026، وهو عامل سياسي يؤثر على الطلب المحلي على زيت الصويا.
ولحماية نمو هذا القطاع، تبرز خمس خطوات استراتيجية: تنويع أسواق التصدير لتقليل الاعتماد على الصين، تعزيز تمويل المزارعين، الاستثمار في البنية التحتية للنقل لخفض التكاليف، وزيادة القيمة المضافة من خلال التوسع في عمليات السحق المحلية التي يتوقع أن تصل إلى مستوى قياسي يبلغ 63.3 مليون طن في عام 2026. وأخيراً، فإن وضع جدول زمني يمكن التنبؤ به لمزيج الديزل الحيوي سيمنح المزارعين والمصنعين الثقة في مستويات الطلب المحلي.
المصدر: Spherical Insights