.avif)

خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون وعضو الجمعية العلمية -جامعه الاسكندرية
مع كل مرة يفكر الحاج حسين أن يشتري زيت زيتون لإعادة تعبئته بمصنعه، يقع في حيرة، فقرر أن يسأل الشركات التي يشتري منها. وكان هذا الحوار الذي كشف سراً لا يعرفه الكثيرون:
الحاج حسين: "السلام عليكم، عندي سؤال محيرني. كلما أشتري زيت زيتون يقولون لي: عصرة أولى على البارد وبكر ممتاز، وما إلى ذلك من كلام، لكن كيف أعرف فعلاً أن الزيت أصلي وليس فيه غش؟"
المهندس أحمد (بشركة الخير لإنتاج زيت الزيتون): "وعليكم السلام... سؤال مهم. الرائحة والطعم مهمان، لكن هناك اختبارات مخبرية دقيقة تكشف الحقيقة، أهمها تحليل الستيرول، والإريثروديول، والأوفاول. هذه التحاليل لا يعرفها كثير من الناس، لكنها من أقوى الأدلة على جودة الزيت."
الحاج حسين: "أول مرة أسمع بهذه التحاليل... يعني هل يمكنها أن تكشف إذا كان الزيت مخلوطاً بزيوت أخرى؟"
المهندس أحمد: "نعم، وبكل دقة. هذه المركبات لها نسب محددة عالمياً، وأي انحراف عنها يكشف الغش فوراً. لأن زيت الزيتون منتج غذائي عالي القيمة، ومع انتشار الغش أصبح من الضروري الاعتماد على تحاليل كيميائية دقيقة تكشف أصالة الزيت ونقائه. من أهم هذه التحاليل: تحليل الستيرول والإريثروديول والأوفاول، وهي معايير معتمدة من المجلس الدولي للزيتون (IOC)."
الستيرولات مركبات دهنية طبيعية موجودة في زيت الزيتون، وتُعد من أهم المؤشرات على مصدر الزيت ونقائه.
النسب العلمية المعتمدة للستيرولات:

ماذا تعني هذه الأرقام؟
هذان المركبان ينتميان إلى الكحولات التربينية، وتزداد نسبتهما عادة في الزيوت منخفضة الجودة أو المكررة.
النسب العلمية المعتمدة:
ماذا يعني تجاوز هذه النسب؟
إذا تجاوزت النسبة 4.5% في زيت يُباع على أنه بكر ممتاز، فهذا مؤشر على:
تحليل الستيرول والإريثروديول والأوفاول ليس مجرد فحص مخبري، بل هو أداة حاسمة لكشف الغش وضمان أصالة زيت الزيتون. ورغم أن الكثيرين لا يعرفون أهميته، إلا أنه من أدق الاختبارات التي تحدد جودة الزيت وتكشف أي تلاعب في مكوناته.
ومع انتشار الغش في الأسواق، يصبح الوعي بهذه التحاليل ضرورة لكل من يهتم بصحته ويرغب في الحصول على زيت زيتون نقي، أصيل، وذي قيمة غذائية عالية.
"فالجودة ليست في اللون أو القوام فقط، بل في الأرقام العلمية التي تكشف الحقيقة."