
خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون وعضو الجمعية العلمية -جامعه الاسكندرية
في إحدى أمسيات الشتاء الهادئة، جلس سامح، المستثمر الزراعي الشغوف بالمشروعات الجديدة، مع صديقه الأستاذ محمد الصياد، الخبير الاقتصادي المعروف، يتبادلان الحديث حول أفضل الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي.
قال سامح: "أبحث عن مشروع زراعي واعد… شيء يناسب المناخ المصري ويحقق عائداً سريعاً. السوق تغيّر، والفرص أصبحت تحتاج إلى نظرة مختلفة."
الأستاذ محمد: "إذا كنت تبحث عن مشروع يجمع بين الجدوى الاقتصادية والطلب العالمي المتزايد، فليس أمامك أفضل من المورينجا. إنها ليست مجرد شجرة… إنها كنز اقتصادي وصحي يناسب تماماً الأجواء المصرية."
تساءل سامح: "المورينجا؟ سمعت عنها، لكن هل تستحق الاستثمار فعلاً؟"
رد محمد وهو يشير إلى بعض التقارير: "بل تستحق وأكثر. مصر اليوم تشهد طفرة حقيقية في زراعتها، والمستقبل يحمل فرصاً ضخمة لمن يبدأ الآن."
تشهد مصر طفرة متسارعة في زراعة شجرة المورينجا أو "شجرة الحياة"، بعدما ارتفع عدد أشجارها من بضع شجيرات عام 2010 إلى نحو 7 ملايين شجرة في 2022، ولا يزال العدد في تزايد مستمر. تنتشر زراعتها في الظهير الصحراوي وسيناء وقنا، مستفيدة من قدرتها الفريدة على تحمل الجفاف والملوحة، إضافة إلى سرعة نموها التي قد تصل إلى 15 متراً خلال ثلاث سنوات.
يعد زيت المورينجا من أغلى الزيوت الطبيعية عالمياً، ويُعرف بـ "الذهب السائل" بفضل تركيبته الغنية بـ:
ويستخدم الزيت في:
أوراق المورينجا غنية بالبروتين والمعادن، وتُستخدم كمسحوق غذائي ومكمل دوائي، كما تدخل في صناعات الأغذية الوظيفية التي تشهد نمواً عالمياً كبيراً.
بلغ حجم سوق المورينجا العالمي 6 مليارات دولار في 2023 بمعدل نمو سنوي يصل إلى 8%. وتتراوح أسعار لتر الزيت بين:
وتنتج مصر والسودان والسعودية نحو 45 ألف طن سنوياً من منتجات المورينجا.
من أبرز التحديات:
وتتمثل الحلول في:
المورينجا ليست مجرد شجرة، بل مشروع قومي يجمع بين الصحة والاقتصاد. وزيتها ليس منتجاً تجميلياً فقط، بل فرصة استثمارية قادرة على تعزيز الصادرات وخلق فرص عمل، ووضع مصر على خريطة الصناعات الطبيعية العالمية.