السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1200
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,489
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,301
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,315
زيت أولين النخيل المكرر
$1200
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,489
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,301
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,315
للأعلان
مقال متخصص
No items found.

تركيب الزيوت والدهون الغذائية: مم تتكون قطرة الزيت؟

لماذا يبقى زيت الزيتون سائلًا في درجة حرارة الغرفة، بينما يكون السمن صلبًا؟ ولماذا يتحمل أحد الزيوت التسخين بدرجة أفضل، في حين يتأكسد زيت آخر بسرعة رغم أن كليهما يحمل اسم «زيت»؟

تبدأ الإجابة من داخل قطرة الزيت نفسها؛ فالزيوت والدهون ليست مادة كيميائية واحدة، ولا يمكن اختزالها في كونها نباتية أو حيوانية، سائلة أو صلبة. إنها منظومات دهنية معقدة تتحدد شخصيتها من خلال نوع الأحماض الدهنية الموجودة فيها، وطريقة توزيعها داخل الجزيئات، والمركبات الصغرى المصاحبة لها، وما تعرضت له من استخلاص وتكرير وتخزين وتسخين.

وفي هذه السلسلة نتتبع الطريق الكامل لتقييم الزيت أو الدهن علميًا: من التركيب الكيميائي إلى الهضم والتمثيل الغذائي، ثم الثبات والتصنيع، وصولًا إلى التوصيات الصحية والضوابط التنظيمية. وتبدأ الرحلة بالسؤال الأساسي: مم تتكون الزيوت والدهون الغذائية؟

الزيت والدهن: اختلاف في الحالة وليس في الهوية الأساسية

يُستخدم لفظ «الزيت» عادةً لوصف المادة الدهنية السائلة في درجة حرارة الغرفة، بينما يُستخدم لفظ «الدهن» للمواد الصلبة أو شبه الصلبة. لكن هذا التمييز فيزيائي وعملي، وليس حدًا كيميائيًا فاصلًا.

فالزيوت والدهون تتكون في الأساس من النوع نفسه من الجزيئات الدهنية، لكن اختلاف تركيبها يؤدي إلى اختلاف درجات الانصهار والقوام. وكلما ارتفعت نسبة بعض الأحماض الدهنية المشبعة، أو احتوت جزيئات الدهن على تراكيب تسمح بتراصها وتبلورها بسهولة، زاد ميل المادة إلى الصلابة. وعلى العكس، تسهم الروابط المزدوجة من نوع cis في إحداث انحناءات في السلاسل الكربونية، فتقل قدرة الجزيئات على التراص المنتظم ويزداد الميل إلى السيولة.

ومع ذلك، لا تكفي نسبة الأحماض المشبعة وحدها لتفسير القوام؛ لأن نوع الجلسريدات الثلاثية وطريقة تبلورها وتاريخ التبريد والتسخين عوامل مؤثرة أيضًا.

ما الجلسريدات الثلاثية؟

تتكون الغالبية العظمى من معظم الزيوت والدهون من ثلاثي أسيل الجلسرول (Triacylglycerols; TAGs)، ويُعرف أيضًا باسم الجلسريدات الثلاثية.

يتكون جزيء TAG من:

  • جزيء واحد من الجلسرول.
  • ثلاثة أحماض دهنية.
  • ثلاث روابط إسترية تربط الأحماض الدهنية بالجلسرول.

ولا يُشترط أن تكون الأحماض الدهنية الثلاثة متشابهة؛ فقد يحتوي الجزيء الواحد على حمض مشبع وآخر أحادي غير مشبع وثالث متعدد غير مشبع. كما يمكن أن تشغل هذه الأحماض مواقع مختلفة على هيكل الجلسرول، تُعرف بالمواقع (sn-1) و(sn-2) و(sn-3).

وهذا التوزيع ليس تفصيلًا نظريًا؛ إذ يمكن أن يؤثر في الهضم والامتصاص، وفي الانصهار والتبلور، وفي الخواص التكنولوجية للدهن. ولهذا قد يتشابه زيتان في النسب الكلية للأحماض الدهنية، لكنهما لا يتصرفان بالضرورة بالطريقة نفسها إذا اختلف تركيب جزيئات TAG أو التوزيع الموضعي للأحماض داخلهما.[1]

الأحماض الدهنية: الحروف التي تُكتب بها شخصية الزيت

الأحماض الدهنية سلاسل كربونية تنتهي بمجموعة كربوكسيل، وتختلف فيما بينها وفق ثلاثة عناصر رئيسية:

  • طول السلسلة الكربونية.
  • عدد الروابط المزدوجة ومواضعها.
  • التكوين الفراغي للروابط المزدوجة، سواء كان cis أو trans.

ومن هنا يأتي التقسيم إلى أحماض دهنية مشبعة، وأحادية غير مشبعة، ومتعددة غير مشبعة، ومتحولة.

ويؤثر هذا الاختلاف في درجة الانصهار والقابلية للأكسدة والسلوك أثناء الهضم والاستخدام الصناعي. لكن الزيت الطبيعي لا يتكون عادةً من فئة واحدة فقط؛ فزيت الزيتون، مثلًا، يوصف بأنه غني بحمض الأوليك، لكنه يحتوي أيضًا على أحماض مشبعة ومتعددة غير مشبعة ومكونات صغرى. وينطبق المبدأ نفسه على بقية الزيوت والدهون.

لذلك فعبارات مثل «زيت مشبع» أو «زيت غير مشبع» تعني أن فئة معينة هي الغالبة، ولا تعني غياب الفئات الأخرى تمامًا.

هل تتكون الزيوت من الجلسريدات الثلاثية فقط؟

الإجابة: لا؛ فإلى جانب TAGs، قد تحتوي الزيوت والدهون على كميات صغيرة من مركبات تؤدي أدوارًا كبيرة، منها:

  • الفوسفوليبيدات.
  • الستيرولات.
  • التوكوفيرولات والتوكوترينولات.
  • المركبات الفينولية.
  • الكاروتينات والكلوروفيلات.
  • الشموع.
  • الأحماض الدهنية الحرة.
  • مركبات النكهة والرائحة.
  • آثار المعادن ونواتج الأكسدة.

وتختلف هذه المكونات باختلاف النبات أو الحيوان، والصنف، والبيئة الزراعية، ودرجة النضج، وطريقة الاستخلاص، وعمليات التكرير والتخزين.

وقد تسهم بعض المركبات، مثل التوكوفيرولات وعدد من المركبات الفينولية، في مقاومة الأكسدة. وفي المقابل، قد تعمل بعض المعادن النزرة أو الأصباغ، تحت ظروف معينة، على تسريع التفاعلات التأكسدية.

كما تؤدي عمليات التكرير إلى إزالة مكونات غير مرغوبة مثل بعض الأحماض الدهنية الحرة والشوائب والألوان والروائح، لكنها قد تخفض في الوقت نفسه جزءًا من المركبات الطبيعية النافعة. ولذلك لا يكون وصف الزيت بأنه «خام» أو «مكرر» حكمًا صحيًا مكتملًا في حد ذاته؛ بل يجب معرفة جودة الخام وهدف التكرير وشدة المعالجة والمنتج النهائي.[2]

لماذا يحتاج الجسم إلى الدهون؟

توفر الدهون نحو 9 كيلو كالوري لكل جرام، ولذلك تُعد أكثر المغذيات الكبرى كثافة في الطاقة. لكنها لا تؤدي دورًا طاقيًا فقط، بل تسهم أيضًا في:

  • امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون: A وD وE وK.
  • توفير حمضي اللينوليك وألفا-لينولينيك الأساسيين.
  • تكوين الفوسفوليبيدات الموجودة في الأغشية الخلوية.
  • إنتاج عدد من الوسائط الدهنية الفعالة حيويًا.
  • دعم نمو الجهاز العصبي والوظائف الخلوية.
  • تحسين النكهة والقوام والاستساغة والشعور الفمي للأغذية.[1،3]

ولا يعني ذلك أن زيادة تناول الدهون تؤدي بالضرورة إلى فائدة أكبر؛ فالأثر الصحي يعتمد على الكمية، ونوع الأحماض الدهنية، ومصدر الغذاء، والنمط الغذائي الكامل، والمغذي الذي يحل الدهن محله.

كيف نبدأ تقييم أي زيت أو دهن؟

قبل وصف أي زيت بأنه جيد أو سيئ، ينبغي طرح خمسة أسئلة:

  • ما تركيب أحماضه الدهنية؟
  • كيف تتوزع هذه الأحماض داخل جزيئات TAG؟
  • ما المكونات الصغرى الموجودة فيه؟
  • ما عمليات التصنيع التي تعرض لها؟
  • ما الغرض من استخدامه والكمية المستهلكة منه؟

فقد يكون زيت مناسبًا للسلطات، لكنه أقل ملاءمة للتسخين المطول. وقد يوفر دهن آخر قوامًا تكنولوجيًا مطلوبًا، لكنه يحتاج إلى ضبط الكمية المستهلكة. وقد يبدو زيتان متشابهين في بطاقة المكونات، بينما يختلفان في الثبات نتيجة اختلاف الصنف أو التكرير أو مضادات الأكسدة الطبيعية.

الخلاصة

الزيت ليس مجرد سائل دهني، والدهن الصلب ليس مادة مختلفة عنه كيميائيًا؛ فكلاهما يتكون أساسًا من الجلسريدات الثلاثية، بينما تصنع الأحماض الدهنية والمكونات الصغرى وطريقة ترتيب الجزيئات الفروق التي نلاحظها في السيولة والصلابة والثبات والقيمة التغذوية.

ومن هنا تبدأ القراءة العلمية الصحيحة: لا نحكم على الزيت من اسمه أو مصدره فقط، وإنما نفهم أولًا تركيبَه الكامل والظروف التي صنعت خصائصه.

في الحلقة التالية

إذا كانت الزيوت والدهون تتشابه في تركيبها الأساسي، فلماذا تختلف إلى هذا الحد في القوام والثبات والقابلية للأكسدة؟ في الحلقة الثانية نناقش أربعة محاور تصنع البصمة الكيميائية والوظيفية لكل زيت أو دهن.

المراجع

  1. FAO. (2010). Fats and fatty acids in human nutrition: Report of an expert consultation. FAO Food and Nutrition Paper 91.
  2. Codex Alimentarius Commission. Standard for Named Vegetable Oils, CXS 210-1999، النسخة المعدلة حتى 2026.
  3. Akoh, C. C. (Ed.). (2017). Food Lipids: Chemistry, Nutrition, and Biotechnology (4th ed.). CRC Press.

الفهرس

مقالات آخرى للكاتب