
شهدت أسهم شركات إنتاج زيت النخيل تراجعاً ملحوظاً في تداولات 16 أكتوبر، وذلك بعد تصريحات رئيس وزراء سنغافورة، لورانس وونغ، التي أكد فيها أن الدولة تحقق في تحديد الشركات التي قد تكون مسؤولة عن حرائق الغابات المسببة للضباب الدخاني. وأوضح وونغ أن سنغافورة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بموجب «قانون تلوث الضباب الدخاني العابر للحدود» عند الاقتضاء، مع بحث سبل العمل المشترك مع دول أخرى.
وانعكست هذه التطورات التنظيمية مباشرة على السوق، حيث انخفضت أسهم شركة «فيرست ريسورسز» (First Resources) بنسبة وصلت إلى 9.1% لتصل إلى 3.71 دولاراً، كما تراجعت أسهم «بوميتاما أغري» (Bumitama Agri) بنسبة 7.5% مسجلة أدنى مستوى لها خلال التداول عند 1.73 دولاراً، وهبطت أسهم «غولدن أغري ريسورسز» (Golden Agri-Resources) بنسبة 6.9% لتصل إلى 0.27 دولاراً. وجاء هذا التراجع عقب تقرير لصحيفة «ستريتس تايمز» استشهد بتحقيق لمنظمة «غرينبيس»، والذي سمّى شركتي «فيرست ريسورسز» و«بوميتاما أغري» ضمن الكيانات التي سجلت مناطق امتيازها نقاط انطلاق للضباب الدخاني.
ومن جانبها، دافعت شركة «فيرست ريسورسز» عن موقفها، مؤكدة أن الحرائق التي رُصدت داخل امتيازات زيت النخيل التابعة لها في إندونيسيا كانت ناتجة إلى حد كبير عن حرائق خارجية انتشرت عبر حدودها. وعزت الشركة ارتفاع مخاطر الحرائق في غرب كاليمانتان إلى الجفاف الشديد الناجم عن ظاهرة «النينيو» المناخية.
وفي سياق متصل، ألقت إندونيسيا باللوم على تدهور الأراضي الخثية بسبب مشاريع المزارع الغذائية السابقة في اندلاع أسوأ موسم حرائق غابات منذ 11 عاماً، مؤكدة التزامها باستعادة النظام البيئي لهذه الأراضي. وفي سنغافورة، سجل مؤشر معايير التلوث (PSI) لمدة 24 ساعة في المنطقة الوسطى مستوى «غير صحي للغاية» عند 227، وهو رقم قياسي جديد لعام 2026، بينما سجلت بقية المناطق مستويات «غير صحية».
وأكدت وزيرة الاستدامة والبيئة، غريس فو، أن سنغافورة تبقي كافة الخيارات مفتوحة بشأن اتخاذ إجراءات ضد الشركات المخالفة بموجب القانون. كما صرح متحدث باسم الوكالة الوطنية للبيئة بأن الوكالة تراقب عن كثب تطورات الضباب الدخاني وتجمع البيانات حول بقع الحرائق الساخنة ومصادرها وتأثيرها على جودة الهواء.
المصدر: ذا ستريتس تايمز