
وسعت سنغافورة يوم الجمعة نطاق تحقيقاتها مع الشركات المرتبطة بالحرائق في إندونيسيا، حيث طلبت من 10 شركات تتخذ من الدولة مقراً لها معلومات حول جهودها لاحتواء النيران التي ألقي عليها باللوم في تغطية المنطقة بضباب دخاني سام.
وقد عززت الدولة المدينة إجراءاتها لمكافحة الحرائق المستمرة منذ أشهر، وتعهدت باتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركات المسؤولة عن هذه الحرائق التي جعلت جودة الهواء الإقليمية من بين الأسوأ في العالم.
وخلال الأسبوع الماضي، أصدرت سنغافورة إخطارات إلى 10 شركات أجنبية، تصر فيها على نشر فرق مكافحة الحرائق، ووقف عمليات الحرق أو إشعال حرائق جديدة في إندونيسيا، وتقديم معلومات حول صلاتها بالشركات المرتبطة بها في كل من إندونيسيا وسنغافورة. ومن المقرر أن تقوم الوكالة الوطنية للبيئة في سنغافورة بمراجعة هذه المعلومات.
وبالإضافة إلى هذه الشركات، تسعى الوكالة الوطنية للبيئة للحصول على معلومات من 10 شركات مسجلة في سنغافورة في قطاع زيت النخيل أو قطاع الغابات، والتي تمتلك استثمارات أو أعمالاً في الأراضي الإندونيسية، وفقاً لبيان أصدرته الوكالة في وقت متأخر من يوم الجمعة. وتتعلق المعلومات المطلوبة بالارتباطات مع الشركات الزميلة في سنغافورة وإندونيسيا، ومواقع الامتيازات الأرضية المملوكة لها، بالإضافة إلى التدابير الوقائية من الحرائق وجهود مكافحة النيران.
كما أعلنت سنغافورة أنها ستشكل لجنة من الخبراء تضم شركات محاماة وشركات تدقيق وشركات تحقيقات لديها خبرة في إجراء الاستفسارات والتحقيقات العابرة للحدود للمساعدة في ملاحقتها القضائية. يذكر أن إندونيسيا تشهد حرائق بانتظام خلال موسم الجفاف، ويقول الخبراء إن سنوات من إزالة الغابات وتجفيف الأراضي الخثية للزراعة جعلت المناظر الطبيعية التي كانت مقاومة للحرائق سابقاً عرضة للاشتعال.
وقد كانت حرائق هذا العام شديدة بشكل خاص، مدفوعة بدورة قوية لظاهرة «النينيو» وما نتج عنها من جفاف، حيث أتت النيران على ما يقرب من مليوني هكتار، وفقاً لمرصد «نوسانتارا أطلس» لإزالة الغابات. واشتعلت النيران في الغابات والأراضي الخثية، وكذلك في مزارع زيت النخيل والأخشاب التي تورد للمنتجين الدوليين.
وفي الوقت الذي تتهم فيه مجموعات المجتمع المدني بانتظام الشركات بالمسؤولية عن الحرائق، مشيرة إلى ما يسمى بـ «النقاط الساخنة» في مزارع الموردين، نفت عدة شركات متورطة وقوفها وراء الحرائق، بما في ذلك شركة «First Resources» المدرجة في بورصة سنغافورة وشركة «Asia Pulp and Paper» المسجلة في سنغافورة، وكلاهما ورد ذكرهما من قبل الوكالة الوطنية للبيئة في التحديث الأخير لتحقيقات سنغافورة.
المصدر: وكالة فرانس برس