دراسة: نوع الدهون الغذائية يؤثر على نمو سرطان البنكرياس وليس كميتها

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
June 8, 2026

أشارت دراسة جديدة مفاجئة إلى أنه عندما يتعلق الأمر بسرطان البنكرياس، فإن نوع الدهون التي تتناولها قد يكون أكثر أهمية من كميتها. حيث وجد الباحثون أن حمض الأوليك (Oleic acid) — وهو الدهون الرئيسية الموجودة في زيت الزيتون والعديد من الأطعمة الشائعة الأخرى — قد سرّع من نمو الأورام لدى الفئران المهيأة للإصابة بسرطان البنكرياس، في حين أن الدهون الغنية بأوميغا-3 المستخلصة من زيت السمك أدت إلى إبطاء تطور المرض بشكل كبير.

ولسنوات طويلة، كان الافتراض الشائع بسيطاً: تناول كميات أقل من الدهون قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. لكن الأبحاث الجديدة الصادرة عن كلية الطب بجامعة ييل تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيداً بكثير، حيث قد تكون أنواع معينة من الدهون محفزة للمرض بينما تساهم أنواع أخرى في كبحه.

حمض الأوليك ونمو الأورامكانت إحدى أكثر نتائج الدراسة غير المتوقعة تتعلق بحمض الأوليك. حيث وجد الباحثون أدلة على أنه قد يشجع نمو الأورام في سرطان البنكرياس الغدي القنوي (PDAC)، وهي نتيجة فاجأت الفريق نظراً للسمعة الطويلة لهذا الحمض الدهني باعتباره مفيداً لصحة القلب.

وعلى الرغم من أن الأبحاث السابقة ربطت بين الوجبات الغذائية الغنية بالدهون وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس، إلا أن العلماء واجهوا صعوبة في تحديد كيفية تأثير الدهون الغذائية على المرض بدقة. وفي هذه الدراسة، ظهرت النتائج صارخة؛ إذ إن الفئران التي تحمل طفرة جينية تجعلها تصاب بمرض يشبه إلى حد كبير سرطان البنكرياس البشري، طورت أوراماً بسرعة أكبر عندما تم تغذيتها بأنظمة غذائية غنية بحمض الأوليك.

آلية العمل الخلوي والأكسدةأوضح الباحثون أنه عندما تصبح الأحماض الدهنية جزءاً من أغشية خلايا البنكرياس، فإن خصائصها الكيميائية تؤثر على مدى سهولة تضرر تلك الخلايا بسبب الأكسدة. فالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFAs) — مثل أوميغا-3 — تكون أكثر عرضة للأكسدة، مما يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للموت الخلوي المبرمج الناتج عن الحديد (Ferroptosis). في المقابل، فإن الأحماض الدهنية أحادية غير المشبعة (MUFAs) — مثل حمض الأوليك — تكون أكثر مقاومة للأكسدة، مما يحمي الخلايا السرطانية من هذه العملية.

وعندما قام الباحثون بزيادة نسبة الدهون أحادية غير المشبعة مقارنة بالدهون المتعددة غير المشبعة في النظام الغذائي، زاد عبء المرض. والعكس صحيح، فعند تقليل هذه النسبة، انخفض عبء المرض بشكل ملحوظ.

الاختلافات بين الجنسينكشفت الدراسة أيضاً عن فروق واضحة بين الجنسين؛ حيث كانت التأثيرات المعززة للسرطان الناتجة عن حمض الأوليك واضحة للغاية في ذكور الفئران، بينما غابت بشكل كبير لدى الإناث. وفي الوقت نفسه، ساهمت الدهون المتعددة غير المشبعة (PUFAs) في تقليل تطور السرطان لدى الذكور والإناث على حد سواء. ووفقاً للعلماء، فإن هذه النتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن الجنس البيولوجي يمكن أن يؤثر على المسارات الأيضية المرتبطة بتطور السرطان، مما يستدعي مزيداً من البحث والدراسة.

المصدر: ساينس ديلي (ScienceDaily) نقلاً عن كلية الطب بجامعة ييل ودورية (Cancer Discovery).

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©