
كوالالمبور – أعربت ماليزيا، ثاني أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، عن استعدادها الكامل لدعم الجهود الفلبينية الرامية إلى توسيع صناعة زيت النخيل المحلية. وأكد مجلس زيت النخيل الماليزي (MPOC)، وهو الهيئة المعنية بالترويج وتطوير السوق، التزامه بمساندة مانيلا في زيادة إنتاجها المحلي.
وصرحت بليندر سرون، الرئيس التنفيذي للمجلس، بأن ماليزيا مستعدة لمشاركة خبراتها الفنية والمعرفية العميقة للمساعدة في تطوير قطاع النخيل الفلبيني، مشيرة إلى التاريخ الطويل لبلادها في هذا المجال. وقالت: «نحن على استعداد لتقديم المساعدة الفنية لأي جهة تطلبها، حيث تمتلك ماليزيا خبرة تمتد لأكثر من 100 عام في زراعة نخيل الزيت منذ أول غرس تجاري قمنا به في عام 1917».
وأوضحت سرون أن ماليزيا تضم أحد أكبر معاهد البحث والتطوير المتخصصة في زيت النخيل على مستوى العالم، والتي يمكنها دعم أي دولة تسعى لتطوير صناعتها المحلية. وأضافت أن المساعدة الفنية متاحة بسهولة من الجانب الماليزي للدول المهتمة.
وتخطط الفلبين، وفقاً لوزارة الزراعة، لتطوير نحو 300 ألف هكتار من مزارع نخيل الزيت لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وفي هذا السياق، قالت سرون: «الجميع يرغب في زراعة نخيل الزيت لكونه محصولاً عالي الإنتاجية، وهو ما يمثل فرصة لتلبية الاحتياجات المحلية من الزيوت والدهون».
كما أبدت المسؤولة الماليزية استعداد المجلس للتعاون مع قطاع زيت جوز الهند في الفلبين، مؤكدة أن أبواب النقاش مفتوحة دائماً لهذا النوع من التعاون الذي وصفته بأنه «مكسب للطرفين»، لا سيما وأن زيت جوز الهند يستخدم بكثافة في قطاع الكيماويات الزيتية.
وتستهلك الفلبين سنوياً أكثر من مليون طن متري من زيت النخيل، بينما يغطي الإنتاج المحلي نحو 9% فقط من الطلب، في حين يتم استيراد الـ 91% المتبقية بشكل أساسي من كبار المنتجين في جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا. وفي عام 2025، أنتجت الفلبين حوالي 140 ألف طن متري من نحو 63,380 هكتاراً من المزارع القائمة.
وتسعى وزارة الزراعة الفلبينية للحصول على مخصصات تقارب 300 مليون بيزو لتطوير القطاع ضمن ميزانية عام 2027، مع تقديرات بأن الصناعة ستحتاج لنحو مليار بيزو سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع أن يوفر توسيع الإنتاج المحلي مواد خام للصناعات الغذائية والصناعية، بالإضافة إلى تأمين مدخلات لإنتاج الوقود الحيوي.
المصدر: Philstar.com