
تواجه شركة 'كينكانا أجري' (Kencana Agri)، وهي منتج لزيت النخيل مدرج في بورصة سنغافورة، تحقيقاً رسمياً من قبل السلطات الإندونيسية بشأن اشتباه في عمليات تطهير الأراضي باستخدام الحرق في مقاطعة كاليمانتان الشمالية. ويأتي هذا التحقيق في وقت تشدد فيه سنغافورة إجراءاتها لتحديد الشركات المسؤولة عن حرائق الغابات التي تسبب ضباباً دخانياً عابراً للحدود في المنطقة.
وأوضحت شركة 'كينكانا أجري' أنها تلقت استفسارات من الجهات التنظيمية في بورصة سنغافورة (SGX RegCo)، حيث كشفت عن وجود تحقيق أولي يتعلق بحريق نشب بالقرب من حدود الأراضي التابعة لإحدى شركاتها التابعة وممتلكات طرف ثالث مجاور. وأكدت الشركة أن شركتها التابعة لم تقم بتطهير أو إعداد الأراضي عن طريق الحرق في المنطقة المتضررة، مشيرة إلى أن المحققين عاينوا الموقع في سبتمبر الماضي وقدمت الشركة كافة المعلومات المطلوبة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المجموعة، طالت الحرائق المسجلة داخل مناطق الامتياز التي تديرها شركاتها التابعة في شمال وشرق كاليمانتان مساحة تقدر بنحو 62 هكتاراً، وهو ما يمثل أقل من 0.09% من إجمالي المساحة المزروعة للمجموعة والبالغة حوالي 67,862 هكتاراً. وأشار التقييم الداخلي الأولي للشركة إلى أن النيران قد امتدت من المناطق المجاورة، حيث عملت فرق إطفاء الحرائق التابعة لها مع السلطات والمجتمعات المحلية للسيطرة على الوضع.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ أن بلاده تحقق في الشركات التي قد تكون مسؤولة عن حرائق الغابات والأراضي الخثية، مؤكداً إمكانية اتخاذ إجراءات بموجب قانون تلوث الضباب الدخاني العابر للحدود. وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الاستدامة والبيئة، غريس فو، أن سنغافورة ستصدر إخطارات تدابير وقائية لسبع شركات إندونيسية، تلزمها بنشر فرق إطفاء، ووقف الحرق، وتقديم خطط عمل لمنع تكرار هذه الحرائق.
وفي الوقت الذي تنفي فيه عدة شركات مدرجة صلتها بالأزمة، أكدت 'ويلمار إنترناشيونال' (Wilmar International) التزامها بسياسة عدم الحرق منذ عام 2006، موضحة أنها تعتمد على الاستصلاح الميكانيكي للأراضي. كما نفت 'غولدن أجري ريسورسز' (Golden Agri-Resources) و'بي تي سالم إيفوماس براتاما' (PT Salim Ivomas Pratama) مساهمتهما في الضباب الحالي، مع تأكيد استخدامهما لبيانات الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لمراقبة الحرائق. ورغم ذلك، أشار تقرير لمنظمة 'غرينبيس' صدر في 5 أكتوبر إلى ارتباط شركات مثل 'فيرست ريسورسز' (First Resources) و'بوميتاما أجري' (Bumitama Agri) بامتيازات زراعية ساهمت في الضباب الدخاني.
المصدر: ذي إندبندنت سنغافورة